Skip to content

نكافحُ ضد تورط اليونان في الحرب الإمبريالية

إن النضال ضد تورط اليونان في الحرب هو نضال ضد الطبقة البرجوازية ومصالحها، ضد التحالفات الإمبريالية ومخططاتها الإجرامية.
Date:
فبراير ٢٤, ٢٠٢٦
kanigos_prosigentrosi_kke_107

لا ينبغي للحكومة حتى أن تفكر في إرسال جنود يونانيين إلى غزة! لا ينبغي لأي فرد يرتدي زياً عسكرياً أن يقبل المشاركة في جيش الاحتلال الذي تُعدّه الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما. لا ينبغي على أي عامل أو مكافح من أجل البقاء أو شاب أو شابة أن يسمحوا بذلك!

إنهم يحاولون تعكير المياه لتحقيق مخططاتهم القذرة، لأنهم يعلمون أن الشعب يُعرب عن ردِّ فعله ولن يلطخ يديه بالدماء. و يعلمون أنه يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني و يُعربُ عن تضامنه معه. و أنه يدين السياسة الإجرامية لدولة إسرائيل القاتلة وحلفائها الأوروأطلسيين، ويدعم المطلب العادل ونضال الفلسطينيين من أجل امتلاك وطنهم. إن هذا ما تريدُ الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي دفنهُ عبر تحويل غزة إلى محمية أمريكية إسرائيلية.

تتباهى الحكومة بمشاركتها في "اليوم التالي". و تُقدّم حضورها في "مجلس السلام" الحربي لغزة، بقيادة الولايات المتحدة باعتباره " ترقية جيوسياسية" لمكانتها. و  تُمهد اﻷرضية للمشاركة في ما يُسمى "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستتولى دور حامية مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. إنها قوة احتلال، وفقاً لما تنص الجملة الثانية  ﻠِ"خطة السلام" التي فرضتها الولايات المتحدة مع سلاحها موجها لرأس الشعب الفلسطيني!

إن القتلة يعودون إلى مسرح الجريمة تحت راية "الاستقرار"، التي لا تعني سوى مزيد من عدم الاستقرار للفلسطينيين وغيرهم من الشعوب. خاصة اليوم، حيث تتلبَّدُ غيوم حرب إمبريالية جديدة بنحو خطير فوق إيران، وتُعيد إشعال نيران الصراع في الشرق الأوسط.

و بالتوازي مع ذلك، فهم يناقشون تشكيل قوة بحرية حربية لشرق المتوسط مع قبرص وإسرائيل، بهدف حماية طرق الطاقة والتجارة وإحباط المخططات المُزاحِمة. كما تُظهر الطبقة البرجوازية اليونانية اهتمامها العسكري الكبير بالتطورات الخطيرة في المنطقة. و لنُذكِر هنا أن مشروع الممرّ الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا الذي هو طريق تجاري يربط الهند بأوروبا عبر إسرائيل واليونان و أنه “يصبُّ” على مقربة من غزة.

و في الحين ذاته، يُعيد "تحالف" الطاقة الذي يتشكل في شرق المتوسط و بحر إيجه، بموجب اتفاقيات موقعة من قبل شركات احتكارية أمريكية ﻛ"شيفرون"، تسخين تطلعات شركات احتكارية بما فيها يونانية أيضاً،  من أجل صعود سريع لها في هرم تخطيطات الطاقة الأوروأطلسية. حيث يترقى الحضور العسكري اليوناني في المتوسط و الشرق الأوسط، مُظهراً "في الميدان" ما يعنيه الاضطلاع بأدوار ومسؤوليات متزايدة في الجناح الجنوبي الشرقي لحلف الناتو. إن المطالبة بِحصة أكبر من "غنائم" الإمبريالية تشترطُ تورطاً أوسع، بما في ذلك عسكرياً ضمن خطط الولايات المتحدة وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، مع كل تناقضاتها.

لهذا السبب تُزيد الحكومة بموافقة باقي أحزاب النظام، الإنفاق العسكري وتُحدّث العتاد - كالفرقاطات الجديدة - التي "تتلاءم" مع الأدوار الجديدة القذرة التي تطالبُ بها في المنطقة ضمن المزاحمة مع حليفتها تركيا. حيث لا يتردد هؤلاء عن تقديم هذه المزاحمة كذريعة، و يزعمون بوقاحة: "لا يمكننا أن نغيب حيث تتواجد تركيا"...

إنهم يقدمون سمَّ التورط الأكبر في المخططات الإمبريالية على أنه دواء مزعوم لحماية الحقوق السيادية! لكن ما يحصل هو صياغة المقدمات لتوافقات مؤلمة عبر مساومات الناتو، وهو ما لا يستبعد احتمال الصدام مع تركيا.

إن الساعة حاضرةٌ الآن للتعبير جماهيرياً وشعبياً عن معارضة احتمال إرسال جيش إلى غزة. فليتعزز التضامن مع شعب فلسطين و إيران وغيرها من الشعوب المتواجدة في دوامة المزاحمات والحروب الإمبريالية. هذا هو الواجب الأممي العظيم الآن، حيث يحترقُ العالم و يبدو خطر الصدام الشامل أكثر وضوحاً.

إن النضال ضد تورط اليونان في الحرب هو نضال ضد الطبقة البرجوازية ومصالحها، ضد التحالفات الإمبريالية ومخططاتها الإجرامية.

على هذا الطريق نحن مدعوون للسير حتى النهاية، مع حزب شيوعي يوناني أقوى، و أكثر اقتداراً على تنظيم الصراع العمالي الشعبي، مسلحين بقرارات مؤتمرنا! حتى اﻹطاحة بالسلطة البرجوازية، والرأسمالية البربرية، التي تُغرق الشعوب في مستنقع الاستغلال والحرب.

نُشرت المقالة في صحيفة "ريزوسباستيس".