Skip to content

هجمة منسقة ضد العمال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي

Date:
يونيو ١٢, ٢٠٢٦
ekdilosi-alavanos-04

تحدَّث النائب عن الحزب الشيوعي اليوناني في البرلمان الأوروبي، لِفتريس نيكولاو-ألافانوس في تظاهرة أقيمت يوم الجمعة 5 حزيران\يونيو في كوبنهاغن، حول موضوع "الاتحاد الأوروبي و الحقوق العمالية"، كان قد نظمها الحزب الشيوعي الدنماركي (DKP) ونقابة عمال البناء في كوبنهاغن (BJMF)،  المنضوية في عضوية اتحاد النقابات العالمي.

حيث سجِّل في سياق كلمته: «نواجه اليوم تطورات تؤثر إجمالاً على حياة وحقوق العمال في جميع أنحاء أوروبا. نشهد تغييرات في تشريعات العمل، وهي تطورات تتشكل على حساب العمال في جميع أنحاء أوروبا، فضلاً عما يُحضّر له في السنوات القادمة ضمن ظروف ما يُسمى باقتصاد الحرب. أي استراتيجية الاتحاد الأوروبي والحكومات ومجموعات الأعمال، التي تتطلب تدابير جديدة على حساب الطبقة العاملة لضمان تنافسية رأس المال و ربحيته. حيث نرى في كل مكان في أوروبا ترويجاً لانقلابات في علاقات العمل. و رفع حد سن التقاعد و انتهاك اتفاقيات العمل الجماعية، وإلغاء ساعات العمل اليومية الثابتة، وتوسيع نطاق العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية، دون أي حقوق.و  يُقدّم كل هذا على أنه "تحديث" و"تكيف مع الظروف الجديدة"، بينما هو في الواقع عودة إلى ظروف علاقات عمل تعود للقرون الماضية.

و تحت ذريعة "التنافسية" مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وفي خضم الحروب الإمبريالية المستعرة في منطقتنا وعلى الصعيد الدولي، يروج الاتحاد الأوروبي اليوم  لما يُسمى باقتصاد الحرب بنحو أكثر عدوانية. حيث تُشكِّلُ الدنمارك مثالاً نموذجياً على ذلك. فزيادة الإنفاق العسكري، والانخراط الأعمق في خطط حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، والنقاش الدائر حول "صمود" الاقتصاد وسوق العمل، تترافق مع ممارسة ضغوط من أجل زيادة سنوات العمل، ومزيد من "المرونة"، وتقليص النفقات الاجتماعية.

أمام هذا الوضع، يبرز السؤال الحرج: ما هو الطريق القادر فعلياً على ضمان حقوق العمال و إرضاء حاجاتهم؟ لأن شعوب أوروبا، وشعوب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لا تستحق مثل هذه الحياة البائسة؟ يثبت الواقع نفسه أن الاتحاد الأوروبي عاجز عن التحوُّل لصالح الشعوب، و عن أن يتحوَّل إلى "أوروبا العمال"، كما تُروج له بنحو منهجي القوى السياسية التي تُدير الرأسمالية. تُظهر التجربة أن ما من وجود لحلول في صالح الشعوب ضمن حدود نظام الاتحاد الأوروبي واستراتيجيته. حيث يقوم سائر من  يعدون بـ"أوروبا اجتماعية" و"تنمية عادلة" بزرع أوهام.

إن الأمل يتواجد في تنظيم صراع العمال، وإعادة تنظيم الحركة العمالية، وتعزيز النقابات والنضالات الطبقية، والمطالبة الجماعية.

فعلى اﻹطلاق لم تكن المكاسب العظيمة هدية من أحد. لقد انتزعت حقوق، كيوم العمل ذي الثماني ساعات، والاتفاقيات الجماعية، والضمان الاجتماعي، وإجازة الأمومة، وحقوق النقابات العمالية، عبر خوض نضالات وصدامات قاسية. سيواصل الحزب الشيوعي اليوناني تواجده في الصف اﻷول من أجل إعادة تنظيم الحركة النقابية، التي ستضع بنحو أكثر حزماً في صميمها مسألة النضال من أجل إرضاء الحاجات المعاصرة، مُبرزة الإمكانيات الهائلة التي تنبثق من نتائج العمل البشري، ومن تطور وسائل الإنتاج والعلم.

إن الاشتراكية ليست يوتوبيا و لا شعاراً من أجل المستقبل. إنها الردُّ الواقعي على تناقضات و مآزق النظام الحالي في القرن اﻟ21».

ekdilosi-alavanos-03
ekdilosi-alavanos-01