Skip to content

إن الحزب الشيوعي اليوناني هو الخصم الفعلي للسياسة التي تخدم مصالح رأس المال

Date:
يونيو ٢٣, ٢٠٢٦

 

نَبَض قلب مهرجان "أوذيغيتيس" اﻟ52 للشبيبة الشيوعية اليونانية بقوة في الأحياء السكنية العمالية في مدينة بيرياس. هذا و تميزت تظاهراته السياسية والثقافية بالتجمع السياسي الحاشد الذي تحدَّث فيه الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس.

في سياق كلمته، سجَّل الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني: «إن جميع التطورات  تُضيءُ اليوم اتساع الهوة بين الإمكانيات المتاحة لتحسين حياتنا جذريا وبين واقعنا الحالي في كيفية معيشتنا في النظام الاستغلالي الحالي. إن النمو الذي نشهده حولنا في مجال العلوم والتكنولوجيا، وإنجازات الذكاء الاصطناعي، والقفزات المسجلة في إنتاجية العمل، هي كلها إمكانياتٌ تُدحضُ عملياً، لأن ربح القلة يتواجد في مغزاها، هو ربح كبرى مجموعات ريادة اﻷعمال (...) حيث من غير الممكن أبداً  تحويلُ تلك الدولة التي تتواجد حصراً من أجل تحصين أكبر ظلم قائم، ألا وهو استغلال الإنسان للإنسان بعينه، إلى "دولة قانون" فعلية».

omilia-d-koutsoumpas-festival-peiraias-28

 

هذا وانتقد الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني بنحو لاذع، جوانب من السياسة الداخلية والخارجية المناهضة للشعب التي تنتهجها حكومة حزب الجمهورية الجديدة، في حين أبرز أيضاً السعي الجديد من جانب رئيس الوزراء السابق لحزب سيريزا، ألِكسيس تسيبراس، بواسطة الحزب الجديد الذي أسسه (الفصيل المشترك لليسار اليوناني)، بهدف خداع الشعب والشباب بنحو بائس، من أجل اﻹطباق على السخط الشعبي و إفراغه في قنوات مؤاتية للنظام. في حين سجَّل بنحو مميز أن  أحزاباً اشتراكية ديمقراطية مماثلة تُشكل "خشبة خلاصٍ لهذا النظام العَفِن". 

هذا و أبرز ذيميتريس كوتسومباس في كلمته، ضرورة وجود معارضة شعبية يقودها الحزب الشيوعي اليوناني. وكما قال: «هنا في بيرياس، توجد أيضاً صور مؤثرة تُجسد الواقعية الفعلية للطبقة العاملة. هي واقعية الصدام مع همجية اليوم. واقعية الثقة في قوتها. واقعية مواكبة الحزب الشيوعي اليوناني، الذي يُمثل قلب كل كفاح شريف ومنتصر جرى خوضه في هذه الأحياء السكنية. 

لقد أظهر إضراب شباط\فبراير قوة الطبقة العاملة في الممارسة! هو إضراب صنع التاريخ، و وحّد عمال الموانئ والبحارة وعمال المعادن والمعلمين والعاملين في القطاع الصحي وعمال البلديات والصناعة. هو إضراب نُفِّذ بتزامن في سبع بلدان وعشرين ميناءاً على المتوسط، تحت شعار: "نحن عمال الموانئ لا نعمل من أجل الحرب"! و أثبت أن ما من شيء يتحرك بدون العمال! 

omilia-d-koutsoumpas-festival-peiraias-10
omilia-d-koutsoumpas-festival-peiraias-22

 

ويتجلى الأمر نفسه في النضالات الكبرى من أجل إبرام اتفاقيات جماعية لعاملي الموانئ لدى شركة COSCO وعمال المعادن في المنطقة، والبحارة من أجل حماية حياتهم والنضالات التي جرت في شركة Teleperformance وتأسيس نقابة لعاملي الشركة، وتحسين تناسب القوى في مركز بيرياس العمالي، مع تواجد الشيوعيين في المقدمة مما يمنح زخماً جديداً لتنظيم الصراع. 

وتثبت هذه التجربة أمراً آخر، وهو أن الحزب الشيوعي اليوناني هو الخصم الفعلي للسياسات التي تخدم مصالح رأس المال، لأن ما من أي التزام له تجاه مجموعات الأعمال، أو الاتحاد الأوروبي، أو حلف شمال الأطلسي، أو النظام إجمالاً. ولهذا السبب، بإمكانه أن يتواجد دائماً في الصف اﻷول في كل مكان! لأنه يمتلك اقتراحاً من أجل السلطة والحكم يصطدمُ بمسبب المشاكل، لا فقط مع نتائجها.

و لهذا نقول لأهالي بيرياس أيضاً: بدلًا من المعاناة من حكومة حزب واحد أو تحالف بين الأحزاب، اختاروا في هذه المرحلة الحزب الذي سيمارسُ معارضة شعبية فعلية، سيكون إلى جانبكم للدفاع عنكم، و من أجل شق الطريق من أجل تغيير سياسي فعلي، طريق إسقاط النظام، طريق المنظور.

هناك خيارٌ للعمال و لحلفائهم الطبيعيين و أولادهم في مدينة بيرياس العمالية، في أحياء: ذرابيتسونا، كيراتسيني، بيراما، نيكيا، كوريذالوس، هو خيار مواكبتهم للحزب الشيوعي اليوناني. خيار تعزيز تلك  القوة التي تقف بثبات إلى جانبهم. خيار تعزيز ذاك الصوت الذي لا يصمت. (...) إننا نمضي بتفاؤل، وثقة في قوة الشعب المنظم والعازم! مع إيمان مفاده أن الثروة التي ننتجها يمكن أن تخدم من يخلقونها! مع الحزب الشيوعي اليوناني في المقدمة، مع شبيبة شيوعية يونانية جماهيرية، من أجل غدٍ واعدٍ باﻷمل، من أجل المجتمع الفتي، الاشتراكية!».

omilia-d-koutsoumpas-festival-peiraias-07
omilia-d-koutsoumpas-festival-peiraias-23
lipasmata-mathitiki-raibo-04