شارك وفدٌ للحزب الشيوعي اليوناني، مؤلفٌ من الرفيقين يورغوس مارينوس، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، و آريس إيفانغيليذيس، عضو اللجنة المركزية، في تظاهرة كبرى مناهضةٍ للناتو، أقامها الحزب الشيوعي التركي في إسطنبول يوم 27\6\2026. كان كمال أوكويان، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي التركي، المتحدث الرئيسي في التظاهرة، بينما ألقى يورغوس مارينوس كلمة تحية ذكر فيها:
« نشكر قيادة الحزب الشيوعي التركي جزيلاً، و ننقل إلى تظاهرة اليوم أحرّ تحيات رفاقهم من الحزب الشيوعي اليوناني. إننا ندعم صراع الحزب الشيوعي التركي والأنشطة التي يطورها ضد قمة الناتو. و ندين قرار السلطات التركية حظر المظاهرات في أنقرة، و كافة أشكال القمع.
يُثبت الحزب الشيوعي اليوناني حضوره النضالي في تظاهرات الحزب الشيوعي التركي من أجل إدانة تحالف الذئاب، والطبقات البرجوازية وحكوماتها التي تعدُّ مخططات دنيئة وتُورِّط الشعوب في حروب و خطط إمبريالية.
منذ اليوم الأول لتأسيسه عام 1949، كان الناتو حامياً للرأسمالية، والذراع المسلحة للإمبريالية ضد الشعوب، وقوةً معادية للشيوعية تُوجِّهُ نيرانها نحو الاتحاد السوفييتي، وعدواً للبناء الاشتراكي وللحركة الثورية.
و هو يواصل بعد الثورة المضادة توسيع نطاقه و نشاطه الحربي المتعدد اﻷشكال، مع دور خاص له ضمن المزاحمات الإمبريالية الدولية الخطرة. إننا نتابع التناقضات القائمة ضمن المعسكر الأوروأطلسي، بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ونعلن بنحو قاطع أن أي شكل يتخذه حلف الناتو، سواء كان "شاملاً" أم "أوروبياً"، أو النموذج 2.0 أو 3.0 كما يُناقش هذه الأيام، فهو سيكون على ذات القدر من الخطورة بالنسبة للشعوب.
هذا و كان انضمام اليونان وتركيا المتزامن إلى حلف الناتو عام 1952، قد خدم مصالح الطبقتين البرجوازيتين، وهو يخدمها اليوم ضد الشعبين التركي واليوناني اللذين تحملا عواقب وخيمة جراء هذه المسيرة الدامية، الموصومة بعشرات الحروب الإمبريالية والتدخلات والانقلابات، التي ترأستها الولايات المتحدة ودول أوروبية عاتية.




