تمظهرَ اهتمام بالغ ونقاشات و تفكُّر ضمن تظاهرة للمنظمة القطاعية للحزب الشيوعي اليوناني، أقيمت في كارذيتسا يوم25 أكتوبر/تشرين الأول تحت شعار: "للتضامن مع جزيرة الثورة! إن الاشتراكية ضرورية و راهنية".
وكان المتحدث في التظاهرة إليسيوس فاغيناس، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني و مسؤول قسم علاقاتها الأممية. افتتحت الفعالية ونسقت من قبل خريستينا بِكياري، سكرتيرة المنظمة القطاعية للحزب الشيوعي اليوناني في كارذيتسا. هذا و كانت التظاهرة قد أجريت قبل بضعة أيام فقط من المناقشة والتصويت السنوي الحاسم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، و الذي كان المقرر إجرائهما هذا العام يومي 27 و28 تشرين الأول\أكتوبر، بشأن القرار المطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأمريكي المفروض على كوبا.
أبرز إليسيوس فاغيناس معنى وجود حصار على بلدٍ ما، بل و فرضه من قبل أعتى قوة إمبريالية على وجه الأرض. حيث ذكر نقص الوقود والغذاء والدواء، و قائمة المعاناة الطويلة التي فرضتها الإمبريالية الأمريكية على الشعب الكوبي البطل، وأضاف: «لا يمكن لأي قانون دولي أن يمنح الحق للولايات المتحدة بشأن الجريمة التي ترتكبها ضد الشعب الكوبي (...) إن الولايات المتحدة المتواقحة بعد التطورات المسجلة في فنزويلا مطلع هذا العام، تُصعّد سياستها البربرية الإبادية ضد كوبا، وتُطلق تهديدات بفرض حصار بحري كامل على كوبا، وصولاً إلى التدخل العسكري الإمبريالي. إن سعيهم هذا واضح وضوح الشمس! و هم لا يُخفون ذلك: من أجل إركاع الشعب الكوبي البطل بأي وسيلة و أسلوب، ذاك الشعب الذي قرر قبل ستة عقود ونصف، عام 1959، بقيادة فيديل وتشي غيفارا وغيرهما من الثوار، أن يأخذ زمام حياته بأيديه، وأن يتخلص ليس فقط من نظام دكتاتوري معادٍ للشعب، نظام باتيستا، بل أن يُسقط من خلال الكفاح المسلح نظام استغلال الإنسان للإنسان، الرأسمالية، ليباشر بناء مجتمع اشتراكي جديد، بدعم من الاتحاد السوفييتي و باقي البلدان الاشتراكية، حيث كان ذلك تطوراً منح الشعب الكوبي مكاسب غير مسبوقة».
هذا و تطرَّق إليسيوس فاغيناس إلى مبادرات وأفعال التضامن التي قام بها الحزب الشيوعي اليوناني تجاه الشعب الكوبي، من أجل رفع الحصار الإجرامي، كما أشار إلى الإصلاحات التي أقرها الحزب الشيوعي الكوبي والجمعية الوطنية للبلاد، مسلطاً الضوء على أبعادها الخطيرة على مكاسب كوبا و ثورتها.
وخلال الخطاب والنقاش الذي تلاه، أشار إليسيوس فاغيناس إلى معالجات الحزب الشيوعي اليوناني لمسائل الاشتراكية، استناداً إلى الاستنتاجات التي استخلصها الحزب من إسقاط الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي.
وخلص إلى القول في سياق كلامه: «قدمت الثورات الاشتراكية في القرن اﻟ20 دفعاً قوياً للتطور الاجتماعي، ودفعت نحو مكاسب و حقوق عمالية - شعبية للبشرية جمعاء. لقد حلت هذه الثورات قضايا لا يريدُ النظام الرأسمالي حلها ولا يستطيع». وأكد قائلاً: « يواجه النظام الاستغلالي اليوم مآزق وأزمات وحروباً كبرى، ولا يمكن تجميله، لا يمكن أن يصبح "عادلاً" و"إنسانياً"، كما تدعي الاشتراكية الديمقراطية المذنبة. إن المنفذ الوحيد الفعلي للشعب هو إسقاط بربرية الرأسمالية وبناء مجتمع اشتراكي شيوعي جديد».


