التأم مؤتمر الكونفدرالية العامة لعاملي القطاع الخاص في اليونان في الفترة من 16 إلى 19 نيسان\أبريل، حيث خرجت قوى جبهة النضال العمالي "بامِه" معززة بنحو هام. هذا و كانت قائمة "ذاس" التي شكلها نقابيو "بامِه" إلى جانب مناضلين طليعيين آخرين قد حققت زيادة كبيرة، في انتخابات الإدارة الجديدة للكونفدرالية، هي الزيادة الأكبر مقارنةً بجميع الفصائل الأخرى. حصلت قائمة "ذاس" على نسبة 26.57% (+3.60%) يقابلها 12 مقعداً في الإدارة الجديدة (كان لها سابقاً 11)، وبرزت مجدداً كثاني أكبر قوة في الكونفدرالية العامة لعمال اليونان.
إننا بصدد أعلى نسبة تسجِّلها قائمة "ذاس" في العقود الأخيرة، مما يعكس عملياً ماهية القوة التي تتصدر نضالات العمال. حيث تؤكد الزيادة الكبيرة في عدد الأصوات و النسبة التي استحصلت عليها قائمة "ذاس" و المقاعد في إدارة الكونفدرالية العامة لعمال اليونان، على الخطوات الهامة المسجَّلة في عملية إعادة تنظيم الحركة النقابية.
و على الرغم من تناسب القوى السلبي الذي لا يزال قائماً في إدارة الكونفدرالية العامة لعمال اليونان، والذي يُعزى في معظمه إلى الغش، فإن صعود قائمة "ذاس" يُشكلُ استمرارية للمحاولة الكبيرة التي بذلها آلاف النقابيين الطليعيين الشباب و الشابات في مواقع العمل، حيثُ لا تتوافقُ مئات النقابات مع منطق أهون الشرين، ولا مع القدرية و الإتكالية. بل تتصدرُ المسيرة الصعبة لتنظيم الطبقة العاملة في نقاباتها، وتنظيم الصراع من أجل مصالحها، بعيداً عن سموم الشراكة الاجتماعية والتعاون الطبقي. و تقودُ محاولة تغيير تناسبِ القوى وتعزيز تيار التشكيك بالسياسة السائدة، ضد نظام الحرب والاستغلال الرأسماليين.
هذا و يُشكِّلُ عنصر صعود قوى "ذاس" الواعد باﻷمل، استمرارية لنتائج إيجابية كانت قد سُجِّلت في أكبر المراكز العمالية في البلاد، في أثينا، و ثِسالونيكي، وبيرياس، وباترا، ولاريسا، و إيوانِّنا، وإيفيا، وليفاذيا، فضلاً عن اتحادات عمالية قطاعية كبرى.
إن النضال يتواصلُ من مواقع أفضل، مع زج كافة القوى لإنجاح إضراب الأول من أيار\مايو، لكي تفيض كلُّ شوارع البلاد بالمضربين، و لكي تصل تصل رسالة الأمل والتنظيم و النهوض الكفاحي إلى كل عامل وموقع عمل، وفقاً لما كان قد سُجِّل في الاجتماع الوطني لجبهة النضال العمالي "بامِه" لذي شارك فيه 720 نقابة و2000 نقابي، وهو العدد الأكبر المسجَّل على الإطلاق في البلاد.
