«إن الصور التي خرجت للعلن و تخصُّ اللحظات الأخيرة لمئتي شيوعي، من أعضاء وكوادر الحزب الشيوعي اليوناني، قبل إعدامهم على يد الاحتلال النازي في كِسارياني يوم الأول من أيار\مايو 1944، هي أدلة تاريخية ووثائق لا تُقدّر بثمن.
وبما أن هذه الصور تبدو أصلية، فهي تُشكّل أيضاً وثيقة تاريخية فوتوغرافية وحيدة لهذه التضحية الجسيمة، التي هي رمز للنضال البطولي لشعبنا و جزء لا يتجزأ من تاريخ الحزب الشيوعي اليوناني.
إنها تُصوّر عظمة الشيوعيين الأخلاقية الذين ساروا منتصبي القامة نحو الموت مع إيمان راسخ بحق النضال من أجل عالم خالٍ من الظلم والاستغلال. و هي تُشكِّلُ مصدر إلهام للأجيال الشابة في عصر تتلبَّدُ خلالهُ غيوم تهديد اندلاعِ حرب إمبريالية شاملة.
و باعتبارها كذلك، فإن قيمتها لا تُقاس بالمال، ومكانها ليس في التجارة ولا في المجموعات الخاصة، ولا في المزادات الألكترونية ذات النتائج المشكوك بها.
و بالتالي، تبرز مسألةٌ تاريخية وأخلاقية بالغة الأهمية، و ينبغي و بمسؤولية من الدولة اقتناء هذه الوثائق وإعادتها إلى حيث تعود، أي إلى متحف المقاومة الوطنية التابع لحركة التحرير الوطني في بلدية كِسارياني، وبلدية خايذاري، و إلى الحزب الشيوعي اليوناني، لتكون متاحة للشعب والشباب كمصدر للمعرفة التاريخية والإلهام من أجل الحاضر والمستقبل.
بناءاً على ما سبق، سيقدم الحزب الشيوعي اليوناني على الفور مقترحاً محدداً بشأن كيفية استخدام هذه الوثائق».
هذا و أصدر رئيسا بلديتي خايذاري و كِسارياني الشيوعيين، و هما البلديتان اللتان شكلتا في الماضي تباعاً موقع اعتقال وتضحية 200 شيوعي ، بيانين أكدا في سياقهما على: «إننا نعتقد أن هذه الوثائق التاريخية النادرة لا مكان لها في أي عملية بيع و شراء عبر الإنترنت، أو في أي مزاد، أو في أي مجموعة خاصة "كغنيمة" شخصية. لذلك، يجب اقتناؤها بمسؤولية من الدولة وإعادتها إلى متحف المقاومة الوطنية التابع لبلدية كِسارياني، و لبلدية خايذاري، وكذلك إلى الأرشيف التاريخي للحزب الشيوعي اليوناني، الذي كان الشيوعيون اﻠ 200 أعضاءاً و كوادر له».



