لقاء ذيميتريس كوتسوباس مع رئيس الوزراء بشأن التطورات في سوريا
تمحور لقاء الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني ذيميتريس كوتسوباس مع رئيس الوزراء أندونيس ساماراس، الذي جرى في قصر رئاسة الوزراء يوم الأمس 4/9/2013، حول التدخل الإمبريالي في سوريا الجاري إعداده و حول ومشاركة الحكومة اليونانية فيه. وكان اللقاء المذكور منطوياً في إطار سلسلة مبادرات اتخذها الحزب الشيوعي اليوناني أمام التطورات الخطيرة جداً في سوريا والمنطقة الأوسع في شرق المتوسط والشرق الأوسط .
هذا و كان ذيميتريس كوتسوباس قد أدلى بعد انتهاء اللقاء بالتصريح التالي:
"نعرب عن معارضتنا القاطعة لأي توريط للبلاد و بأي شكل في التدخل في سوريا. حيث سيدفع شعب اليونان و شبابها ثمنا باهظا لأي تورط في الحرب الإمبريالية. إننا نعتقد أن المزاعم و الذرائع المستخدمة من قبل القيادة الأمريكية و حلفائها، هي بمثابة قصص لا يصدقها حتى الأطفال في نهاية المطاف حول المسألة المتعلقة بالسلاح الكيماوي في سوريا، إننا بصدد دسائس استفزازية دُبِّرت من قبل القوى الأخرى و لا علاقة لها بالطبع بنظام الأسد. و أبعد من ذلك، فنحن نعتقد أنه حتى و في حال تنفيذ عملية ما يسمى عمل جراحي صغير كضربة محدودة إلى سوريا من قبل الأمريكان وحلفائهم، فإن هذا الأمر من شأنه أن يجلب تطورات عاصفة في هذه المنطقة .
حيث تشكِّل هذه المنطقة ميداناً لمنافسات شرسة بين قوى إمبريالية عاتية ودول رأسمالية قوية دوليا وإقليمياً. و بالطبع، فمن المعروف جيدا امتلاك هذه المنطقة لأهمية جيوستراتيجية و جيوسياسية ضخمة نظراً للموارد الباطنية التي تحويها من نفط وغاز إضافة لطرق نقلها.
ينبغي على الشباب و الشعب التواجد في جهوزية مع إبداء تيقظ مستمر. و ذلك إلى جانب النضال اليومي من أجل النجاة من الأزمة الاقتصادية الرأسمالية، و من سياسة الحكومات والاتحاد الأوروبي والتدابير الضد شعبية، كما و النضال ضد عمليات الخصخصة و تسليع خدمات الصحة والتعليم، و ضد القوانين المدمرة لنظام الضمان القادمة عن جديد و ضد تخفيض الأجور والمعاشات التقاعدية، و تفاقم البطالة وتسريح العمال و ضد الحالة الأخيرة المتمثلة بمحاولة تقليص و إغلاق الصناعة الدفاعية في البلاد (إلفو – لاركو) كما نسمع مؤخراً، ينبغي على شعبنا أن يضم كل ما ذكرنا إلى في شعاراته و أهداف كفاحه إضافة للمطالبة بفك ارتباط اليونان من أي عملية تدخل مطالباً بعد مشاركة بلاده و بالإغلاق الفوري لقاعدة سوذا و عدم تقديم أي تسهيل آخر كمطار كالاماتا العسكري أو غيره من البنى التحتية في بلادنا. و ذلك بالتأكيد مع تجديد الشعار الذي يهتفه شبابنا و شاباتنا في المظاهرات يومياً :"لا لمنح أرضنا أو مياهنا لقتلة الشعوب".
هذا و في إطار المبادرات المذكور عينه، كان ذيميتريس كوتسوباس قد التقى يوم الاثنين، سفير جمهورية إيران الإسلامية ، بهنام بهروز و سفير جمهورية كوبا ، أوسفالدو مارتينيز. كما و التقى كوتسوباس في مقر اللجنة المركزية للحزب في بِريسوس يوم الاربعاء الماضي، سفير الاتحاد الروسي في اليونان فلاديمير تشخيكفيشفلي، كما و التقى أيضاً، ممثلي سفارة جمهورية الصين الشعبية.