حضر حشد من الناس فعالية منظمة الحزب الشيوعي اليوناني المنظقية في أتيكي التي أقيمت يوم 12\6\2023 حول موضوع "من هو صانع المعجزة السياحية؟"، حيث تحدث الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني، ديميتريس كوتسوباس، مشيراً في سياق كلمته إلى:
«سيُدعى العمال في غضون أيام قليلة للرد في صناديق الاقتراع على سؤال حاسم، فيما إذا كانوا سيختارون منح إجماعهم لصالح السياسة المناهضة للشعب، إما عن طريق التصويت مباشرة لصالح حزب الجمهورية الجديدة، أو عبر التصويت للأحزاب التي ستستمر في "إسناد" الحزب المذكور. أو إذا ما كانوا سيختارون وضع العقبات، و أن يكافحوا من أجل انتزاع بعض المكاسب ليفتحوا طريقاً مختلفاً، ضمن مواكبتهم للحزب الشيوعي اليوناني (...)
فقط مع وجود الحزب الشيوعي اليوناني في المقدمة عاش العمال وشعروا في الممارسة العملية، أن الشعب فقط هو من ينقذ نفسه، مدافعين عن حقوقهم في العمل مع حيازتهم اتفاقيات عمل جماعية، و حماية من تعسف أرباب العمل. و ذلك في وقت تُبرز فيه أحزاب الجمهورية الجديدة و سيريزا و الباسوك السياحة باعتبارها "قاطرة الاقتصاد" التي تستخدم تشديد استغلال عمال الفنادق وجميع العاملين في القطاع باعتباره وقوداً لها. (...)
إن صورة خادمات الفنادق المضعضعات، و الهياكل العظمية و العضلية المنهكة للنوادل مع ساعات العمل اللامتناهية وملايين الأطباق التي يحضرها الطهاة كل يوم، تعكس "التقدم" و "الرخاء" اللذين يجلبهما نمو أرباح القلة للكثيرين. كما و لا يمكن اعتبار العشرات من الجرائم الصغيرة والكبيرة المرتكبة في مواقع العمل و التي يسميها التشريع "حوادث"، و ازدياد الأمراض المهنية مقارنة بما سبق و التي تتمثل "تكلفتها" في سلب القدرة على العمل وصولاً حتى سلب حياة العمال ذاتها، على أنها شواهد على التقدم. (...)
كيف يمكن أن نضع في ذات كفة الميزان وصول إيرادات السياحة 732.9 مليون يورو للربع الأول من عام 2023 مع الزيادة الصفرية المسجلة في رواتب عاملي القطاع؟ (...)
و على غرار ما نعيشه جميعاً، يعيش كادحو هذا القطاع الزيادة الكبيرة في أسعار سلع الاستهلاك الشعبي، و النهب الضريبي الذي يستمر بلا هوادة والذي تتفق عليه جميع الأحزاب الأخرى، في حين قيام هذه اﻷحزاب و بنحو استفزازي بإعفاء المجموعات الاقتصادية من الضرائب، إن عمال هذا القطاع يُدركون أنه ليس من الشأن المعاصر و التقدمي أن يعملوا بأجور مستوى عام 2009 أو أن يحصلوا على زيادة تبلغ بضعة سنتات يورو في اليوم. (...)
يقارب الحزب الشيوعي اليوناني مسألة السياحة من منظور مختلف تماماً عن جميع اﻷحزاب الأخرى. و يرى أن السياحة هي حاجة إنسانية، حق شعبي شامل يرتبط مباشرة بتعويض القدرة على العمل، لا باعتبارها سلعة.
هي حاجة بدأ الاعتراف بها في المجتمعات الرأسمالية -كما في بلدنا – مع نضالات العمال إلى حد ما و نتيجة لتأثير البلدان التي كانت تبني الاشتراكية، كما و للصراع و الصدام الطبقيين.
و ذلك من دون أن تكون اﻷخيرة مكفولة كحق إلزامي ومجاني ينبثق من واقعة كون الطبقة العاملة هي من تخلق الثروة ويجب أن تجنيها بالكامل.
لقد حاز على حقوق كهذه، فقط عمال البلدان الاشتراكية، حيث كفل النظام الاشتراكي تقليص وقت العمل وضمان الإجازات المجانية ، و تخفيض حد سن التقاعد. و فقط في البلدان الاشتراكية كان للسياحة الداخلية طابع شعبي. مع تنظيم الإجازات والمخيمات، مع التخصص في منح الرعاية و حاجات الخدمات الصحية، و إقامة شبكات سياحة خاصة للأطفال والشباب. و هي حقوق تعتبر بالنسبة لغالبية العمال حتى في البلدان الرأسمالية الأكثر تقدماً، حلماً لا يتحقق.
يرى الحزب الشيوعي اليوناني اقتصاد السياحة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من طريق آخر للتنمية، هو طريق الاقتصاد الاشتراكي، الذي تصبح ضمنه مصادر إنتاج الثروة و المؤسسات ملكية اجتماعية وشعبية. (...)
إن الساعة هي حاضرة الآن من أجل تحقيق أقصى قدر ممكن من اﻹلتفاف لجعل الحزب الشيوعي اليوناني أقوى في كل مكان، في انتخابات 25 حزيران\يونيو و في النضالات والمطالب و في النقابات من أجل خلع تناسب القوى السلبي و تجاوز القيادات النقابية التي تخدم أرباب العمل و الحكومات.
إننا نعلم بشكل مباشر بأن أينما تم تنفيذ اتفاقية العمل الجماعية في مواقع العمل و حيثما تم انتزاع حقوق على غرار ما جرى في شركة e-food و حيثما تم إلغاء عمليات التسريح من العمل، فإن كل هذا كان نتيجة النضال المنظم للعمال عبر تحركات كبيرة تميزت بجماهيريتها و كفاحيتها و هي التي كانت قد تصدرتها قوى الحزب الشيوعي اليوناني.
و لم يكن ذلك هدية من أية حكومة. بل على العكس، فقد اكتسبها العمال في مواجهتهم مع حكومات أحزاب: الجمهورية الجديدة و سيريزا و الباسوك، التي كانت معادية لمطالبنا. إن كل ما كسبه العمال يعود لأنهم أجابوا على المعضلة التي مفادها " إما أرباحهم أو أرواحنا" بالدفاع عن حياتنا بنحو كفاحي و حاسم!
و على هذا النحو، فإننا في انتخابات 25 حزيران\ يونيو، نصوت في صالح حياتنا ونُدلي بقائمة الحزب الشيوعي اليوناني اﻹنتخابية في صندوق الاقتراع. فليبقى الآخرون وحدهم من أرباح مالكي الفنادق و مجموعات اﻷعمال السياحية والمنصات وسلاسل المطاعم. و لنقف نحن جميعاً مع الحزب الشيوعي اليوناني مع قوة الكثيرين، لكي نقلب اﻷمور رأساً على عقب!
حزب شيوعي يوناني قوي، إن اﻷمل موجود هنا!
14.06.2023


