كان الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، المتحدث الرئيسي في التظاهرة الكبيرة التي أقامتها منظمات الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية في مدينة باترا، يوم الاثنين 19\6. هذا و حضر التظاهرة أيضا، رئيس بلدية المدينة المنتخب عن الحزب الشيوعي اليوناني، كوستاس بيلتيذيس.
و كان ذيميتريس كوتسوباس قد أكَّد في سياق كلمته على ما يلي:
«ومع ذلك، فقد انقضت أيضا أيام قليلة على وقوع جريمة أخرى عن سبق إصرار، تمثلت في غرق السفينة قبالة بيلوس و هي التي لا تزال تهزنا جميعا. إن الحزب الشيوعي اليوناني يضطلع بمسؤولياته مرة أخرى ويقول بوضوح ضد عفن و وقاحة جميع "أصوات" النظام، أن هناك خيار العمل والنضال المنظم ضد كل ما يجمد الروح.
و ذلك ضد تصريحات تثير التقيؤ، كتلك القائلة: "ما هي تكلفة عملية البحث والإنقاذ في اليونان"، سيكون هناك حزب شيوعي يوناني قوي ليقول: عندما تدخل أم مع طفلها عنبر سفينة متهالكة، ينبغي تطبيق جملة ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لحماية الحياة البشرية في البحر و أن يجري إنقاذها.
بالنسبة للحزب الشيوعي اليوناني فإن الرد اليومي على معضلة "الوقوف مع أرباحهم أو مع حياتنا" هو في النضال من أجل إسقاط الظلم والقوانين التي تفرضه. و في النضال لنحيا نحن وأولادنا بنحو أفضل.
نستلهم نحن الشيوعيون والمناضلون الآخرون كما و ملايين البشر في بلدنا من كلمات تشي غيفارا، ذاك الثوري العظيم: «إن حياة إنسان واحد تساوي ملايين المرات أكثر من جميع ممتلكات أغنى رجل على وجه الأرض».
لأن الواقعية في عام 2023 هي في إيقاف التطفل الاجتماعي للرأسماليين، الذين ما من جريمة و ليسوا مصممين على ارتكابها من أجل تحقيق أرباحهم.
و كما ترون، فإن كل حزب يختار ما سيوصِّفه نزعة إنسانية و واقعية. لقد وصف حزب الجمهورية الجديدة و سيريزا و الباسوك كُلاً من قصف ليبيا وسوريا والعراق ويوغوسلافيا و أفعال دولة إسرائيل القاتلة الإجرامية ضد فلسطين، و ما شاكلها، باعتبارها «تدخلات إنسانية ومقاربات واقعية للعالم المعاصر».
و كما ترون فإن كل حزب يختار ما سيوصّفه باعتباره نزعة إنسانية و لذا، فلنكن واضحين: طالما أنهم يقفون بغرور و بوضع الاستعداد إلى جانب قتلة هذا العالم، طالما أنهم يتعاونون مع أنظمة استبدادية، طالما أنهم يبرمون اتفاقيات حتى تستفيد المجموعات الاحتكارية اليونانية أيضاً من نهب بلدان فقيرة و معرضة للقصف، أي و لطالما وقفوا إلى جانب تلك الواقعية التي تعملق مشكلة اللاجئين، فإننا سنحني رؤوسنا إجلالاً لذكرى الطفل الصغير آيلان و لذكرى الذين فقدوا مرة أخرى قبل أيام قليلة. و سنمد يدنا لعون كل المُطارَدين.
و سوف نتقدم بمقترحات واقعية لإلغاء اتفاقيات الاتحاد الأوروبي غير المقبولة. و من أجل تنظيم لجان اللجوء في تركيا و ذهاب اللاجئين إلى بلد وجهتهم الحقيقية. سنكافح من أجل وضع النظام الذي يخلق الأزمات والحروب والفقر واللجوء في مزبلة التاريخ.
إن مسألة من الذي سيلجم اندفاع حزب الجمهورية الجديدة تُحسم الآن، كما و مسألة من الذي سيوجه الصفعات للنظام، و ماهية من الذي سيكون قادراً على الصدام، و على إسقاط وتأخير تنفيذ السياسات المناهضة للشعب التي تدعمها أحزاب: الجمهورية الجديدة و سيريزا و الباسوك. بمعنى أن حسم مدى زيادة قوة الحزب الشيوعي اليوناني هو الآن.
إننا نضطلع بمسؤولية تجاه البشر الذين وثقوا بنا ويتطلعون إلينا حتى لو لم يتفقوا معنا في كل شيء. من واجبنا و اعتباراً من يوم الاثنين بعد الانتخابات - كما فعلنا دائما حتى الآن- هو أن نتواجد هناك حيث سيتعاظم الظلم.
أن نتواجد هناك حيث يتأوه الشعب من عذاباته الجديدة. هناك حيث سيتعزز الاستبداد والقمع. هناك حيث تتركنا عدم الكفاءة الانتقائية للدولة البرجوازية دون حماية من الكوارث الطبيعية.
إننا ننظر نحو الأمام، ولدينا الشجاعة والقدرة على التحمل، لأننا نعلم أن الشعب قادر على إنقاذ نفسه بالسير على طريق إسقاط النظام. بإمكاننا إنجاز ذلك.
فلنبذل قصارى جهدنا حتى لا يُفقد أي صوت خلال الأيام القليلة المتبقية حتى يوم الأحد».
20.06.2023




