Skip to content

يتواجد أمل الشعب عام 2024 في تشديد النضال المنظم

Date:
يناير ٤, ٢٠٢٤
2024_agwnes

إن عام 2024 الذي بدأ هو عامُ "عدم يقين متزايد" و"أزمات متعددة" و مخاوف و تحديات، وفقاً لتوصيف تحليلات وتوقعات   الأركان البرجوازية.

حيث تتبدى مآزِقُ نظامٍ متعفِّن على حساب الشعوب، و ذلك قبل وقت طويل من بداية العام الجديد 2024.

فعلى سبيل المثال، تنطبعُ المآزقُ الناجمة عن مطاردة الربح اﻷعظم في توقعات "تراجع الاستثمار" الذي يُجهِدُ الاقتصاد الأوروبي، و يُجهِدُ بنحو خاص اقتصاد ألمانياً المتواجد سلفاً في ركود.

و ذلك في حين تأكيد المخاوف بشأن الركود التضخمي - انخفاض النمو المقترن بارتفاع التضخم، على أن أياً كانت سياسة الحكومات والاتحاد الأوروبي، أسواء  انكماشية أم توسعية، فإن "الدواء" لأحد أعراض الاقتصاد "المريض" هو "سمٌَ" لسواه من اﻷعراض.  

إن احتدام المزاحمة بين الاحتكارات والدول الرأسمالية وتحالفاتها، متواجدٌ  في قلب النظام، كما وكل ما يصبُّ الزيت على جبهات الحرب. لذا فإن التوقعات تؤشِّرُ إلى تصعيدٍ تؤكده بيانات زيادة التسلح العسكري.

هذا و تُحدِّدُ الأرباح الرأسمالية ومصالح رأس المال إحداثيات موقع التطورات في جميع المستويات.

ولهذا السبب فإن "عدم اليقين" يشملُ أسعار الوقود والكهرباء، التي ستواصل الارتفاع والانخفاض في بورصة الطاقة، وصولاً إلى خدمات صحة الشعب وسلامته، حيث يتمثَّل معيار الدولة البرجوازية في أرباح رأس المال.

و في حاصل اﻷمر، فإن  الرأسمالية "تتعثر" و باضطراد في مآزقها وتناقضاتها. وتتبع الأزمة الاقتصادية فترات من النمو، و هي التي تقود و على الرغم من هُزالها إلى فرط في تراكم رأس المال و تُحَِضِّرُ للأزمة الجديدة.

حيث من الصعب الآن ترويض المزاحمات عبر إبرامِ توافقات مؤقتة، على خلفية المواجهة المحتدمة بين الصين والولايات المتحدة من أجل موقع الصدارة في النظام الإمبريالي العالمي. ومن هنا يتزايد "عدم اليقين"...

و على الرغم من ذلك، فإن هناك "ثابتاً" واحداً و يقيناً، يتبدَّى حين الخوض في أي تفصيل للحياة: و هو أن الهجمة على العمال وعلى الشعب إجمالاً، ستكون أكثر شراسة في العام الذي بدأ، لكي يحمي رأس المال أرباحه خلال "العواصف" الآتية.

و من اليقين أن النظام الرأسمالي سيغدو رجعياً باضطراد، وأكثر عدوانية تجاه الشعب وحقوقه و حاجاته. و أن الاستغلال سوف يشتدُّ مع القوانين المناهضة للشعب التي تعمل عليها الحكومة مع "ترحيبها" بعام 2024.

فمن رسالة رئيس الوزراء اليوناني بمناسبة العام الجديد و"التغييرات الانقضاضية" التي أعلنها، و اتفاق الاتحاد الأوروبي الأخير بشأن ميثاق الاستقرار الجديد، ومن قرارات حلف شمال الأطلسي التي تزيد من حدة المزاحمات، و وصولاً إلى التورط اليوناني المتزايد في الخطط الأمريكية اﻷطلسية الخطيرة، فإن كل العلامات تشير إلى أن الشعب أمام " إنذار أحمر".

حيث تتزايد الفجوة بين "الحالة الطبيعية" للوحشية الرأسمالية والإمكانيات المتاحة اليوم لرفاه الشعب و إرضاء حاجاته الموسعة. ولهذا السبب، فإن اﻷمل أيضاً في عام 2024 يتواجد فقط في تشديد نضال الشعب المنظم في مواكبته للحزب الشيوعي اليوناني!

و ذلك من أجل تثبيت وتعزيز تيار التشكيك في السياسة السائدة المناهضة للشعب، وفتح طريق إسقاط الرأسمالية، في مواجهة مع الخصم الفعلي: رأس المال والدولة البرجوازية والحكومة و جميع خُدَّامِ الربحية و المصالح الرأسمالية.

نأمل عاماً نضالياً خيِّراً

نُشِرَ في عدد صحيفة "ريزوسباستيس" الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، الصادر يوم 3\1\2023