Skip to content

عمالٌ و مزارعون في نضال ضد العدو المشترك

استقبلت نقابات محافظة أتيكي والحواملُ الجماهيرية للحركة الشعبية مع جمعيات طلابية في أثينا يوم الجمعة 13\2 المزارعين المكافحين من أجل البقاء ومربي الماشية الوافدين من جميع أنحاء البلاد، الذين يناضلون من أجل بقائهم ضد سياسة الحكومة والسياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي.
Date:
فبراير ١٦, ٢٠٢٦
agrotes-athina-29

 

استقبلت نقابات محافظة أتيكي والحواملُ الجماهيرية للحركة الشعبية مع جمعيات طلابية في أثينا يوم الجمعة 13\2 المزارعين المكافحين من أجل البقاء ومربي الماشية الوافدين من جميع أنحاء البلاد، الذين يناضلون من أجل بقائهم ضد سياسة الحكومة والسياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي.

هذا و كان قد سبق ذلك قيامُ تجمع عمالي جماهيري أمام مبنى البرلمان اليوناني احتجاجاً على مشروع قانون "المقصلة" ضد اتفاقيات العمل الجماعية. و كان آلاف العمال قد شاركوا في الإضراب الجزئي الذي أعلنته مراكز العمل في أثينا وبيرياس، وفي التجمع الحاشد في ساحة سيندَغما، بينما كانت الحكومة داخل البرلمان تُقر قانوناً جائراً يتوافقُ مع نقابيي الأحزاب البرجوازية (الجمهورية الجديدة - الباسوك - سيريزا) و الصناعيين، ويفرض قيوداً على توقيع اتفاقيات العمل الجماعية، استناداً إلى "تحمُّل" تنافسية رواد اﻷعمال.

سجَّل يانيس تاسيوّلاس، رئيس اتحاد عمال البناء اليوناني في حديثه أمام المحتشدين، أن مشروع قانون اتفاقيات المفاوضة الجماعية: «يمثل محاولة متصاعدة من جانب الحكومة وكبار أرباب العمل والأغلبية المعروفة في الكونفدرالية العامة لعمال اليونان لتوجيه ضربة  لمطالب العمال و مضمونها».  ودعا إلى تعزيز النضال.

هذا و ذكر ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في سياق تصريح أدلى به للمراسلين  خلال تظاهرة نقابات العمال في ساحة السيندَغما بشأن اتفاقيات العمل الجماعية: «لقد رفض عمال بلدنا سلفاً مشروع قانون اتفاقيات العمل الجماعية».

و داخل البرلمان، كشف نواب الحزب الشيوعي اليوناني، الذين صوتوا ضد مشروع القانون عن دوره، مندّدين بأنه يهدف إلى إدامة تدابير مناهضة للعمال وتعزيز منطق "الشركات الاجتماعية"، أي إخضاع العمال لحاجات الربحية الرأسمالية، و أبرزوا أنه  و بناءاً على ما ينص عليه مشروع القانون «يجب أن تُقر هوامش ربح الشركات حق العامل في الحصول على أجر أفضل». في الوقت نفسه، سيستمر القانون الجديد بذاته في تحديد الحد الأدنى للرواتب، بينما تُعزز "حواجز الزيادات" على أساس التضخم وهوامش الربح. وهكذا، يُقال جوهرياً للعمال بأنهم لا يستطيعون المطالبة بشيء "يُخل" بأرباح رأس المال. أبرزَ نواب الحزب الشيوعي اليوناني إلى أن كل هذه اﻷمور تأتي بتوجيهات من الاتحاد الأوروبي، كتوجيهات الاستثمارات السريعة، مع الحدِّ من ضوابط الصحة والسلامة في مواقع العمل. و استنكروا الدور المشين للاشتراكية الديمقراطية، وخاصة في النقابات التي كانت قد اتفقت مع الحكومة اليمينية. كما و أكدوا على ضرورة توجيه سهامِ هذا النضال نحو الخصم الفعلي، ألا وهو نظام الاستغلال والظلم نفسه، ودعوا العمال وسائر الشرائح الشعبية إلى مواكبة الحزب الشيوعي اليوناني لتعزيز الكفاحِ الطبقي، ونبذ الأوهام المتعلقة بحلول إدارة تصب في مصلحة الشعب، و إلى النضال من أجل مجتمع يكون فيه العمال هم السادة الحقيقيون على الثروة التي ينتجونها.

انتقال زمام المبادرة إلى المزارعين

 

في ساعات بعد الظهر، وفدَ آلاف المزارعين من مختلف أنحاء اليونان برفقة عشرات الجرارات إلى موقع التجمع أمام البرلمان. حيث كان المزارعون قد قضوا ما يزيدُ عن من خمسين يوماً على حواجز النضال! ومع ذلك، تُظهر الحركة المنظمة للمزارعين يومياً وبكل الوسائل تصميمها على مواجهة سياسة تدميرهم من أجل أرباح القلة. وهكذا، قطع المزارعون مسافات كبيرة قادمين من إيفروس و حتى من كريت للتظاهر.

 و كان ريزوس ماروّذاس ممثل اللجنة الوطنية لحواجز المزارعين و رئيسُ اتحاد جمعيات مزارعي محافظة لاريسا: «إنّ تظاهرة اليوم هي بداية مرحلة جديدة لنضالاتنا واستمرارية للتحركات، وفقاً لما وعدنا به عند مغادرتنا الحواجز، لأنّ الحواجز هي شكل من أشكال النضال، ولكنها ليست الشكل الوحيد» وأكّد قائلاً: «نعدكم بهذا. سنكون هنا، وسنكون معاً. سنعزز عملنا المشترك وسنحقق نتائج لأننا الأغلبية. لأننا على حق. سنواصل وسننتصر. ارفعوا رؤوسكم عالياً. لا تخافوا منهم. يجب أن يخافوا منا، إنهم يخافون و يرتعدون خوفاً منا».

هذا و تجسّدَ خلال الحشد المذكور في الممارسة شعار "العمال والمزارعون، صوت واحد وقبضة واحدة"، في مظاهرة ضد السياسة التي تسحق معيشتهم.

ضمن تصريح أدلى به لوسائل اﻹعلام خلال تظاهرة المزارعين على المستوى الوطني، ذكر الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، ما يلي: «يجب على الحكومة أن تكفّ فوراً عن الاستهزاء بالمزارعين ومربي الماشية. يجب أن يتنفس المزارعون ومربو الماشية الصعداء. ابتداءاً من اليوم، يجب على الحكومة اتخاذ تدابير لخفض تكاليف الإنتاج، حتى يتمكن مزارعونا ومربو الماشية من تنفس الصعداء. حتى يتسنى تطعيم القطعان ضد الجدري، وبالطبع تعويض  رأس مال الثروة الحيوانية. إننا نقف إلى جانب المزارعين و مربي الماشية اليونانيين، كما فعلنا دائماً و على هذا النحو سنواصلُ النضال».

agrotes-athina-44
agrotes-omonoia
somateia-agrotes-syntagma-9
agrotes-athina-18
agrotes-athina-06
agrotes-athina-49