Skip to content

نجاحٌ هامٌّ جديدٌ للقوى الطبقية في أثينا

Date:
فبراير ١٧, ٢٠٢٦
ergatiko-kentro-athinas-synedrio-12

 اختُتمت يوم الأحد 15 شباط\فبراير انتخابات إدارة مركز أثينا العمالي التي استمرت يومين، و التي أجريت في إطار المؤتمر اﻠ33 للمركز.

و ليُسجَّل هنا أن مركز أثينا العمالي هو أكبر مركز عمالي في البلاد، إذ يضم 416 نقابة عمالية من المستوى الأول، مسجل فيها نحو 300 ألف من عاملي القطاع الخاص في منطقة أثينا الكبرى.

وكما هو معلوم، تُجرى انتخابات إدارة النقابات في اليونان على أساس قوائم اقتراع مختلفة، تعكس بدورها مختلف التوجهات السياسية والنقابية لأعضائها.

هذا و شكّل النقابيون الشيوعيون، بالتعاون مع نقابيين مناضلين آخرين مرتبطين بجبهة النضال العمالي "بامِه" ويدعمون محاولاتها، قائمة اقتراع تحت اسم "التعاون النضالي الديمقراطي" (ذاس)، على غرار ممارستهم في السنوات الأخيرة.

و استناداً إلى نتائج الانتخابات، تصدّرت قائمة "ذاس" المرتبة اﻷولى بحصولها على نسبة 33.24% من الأصوات (مقارنةً بـ 31.39% عام 2023)، يقابلها  459 صوتاً من أصوات المندوبين (مقارنةً بـ 371 صوتاً عام 2023)، مسجلة بذلك زيادةً ملحوظةً في النسبة و في عدد الأصوات، يقابلها 11 مقعداً في الإدارة الجديدة لمركز أثينا العمالي المكونة من 31 (مقارنةً بـ 9 مقاعد في الفترة السابقة).

eka-3

و احتلت قائمة "باسكِه"المرتبة الثانية (تتبع لِحزب الباسوك الاشتراكي الديمقراطي) حيثُ حصلت على 218 صوتاً (15.79% و5 مقاعد)، تليها قائمة "مِتوبو" (التابعة لحزب سيريزا الاشتراكي الديمقراطي) التي حصلت على 192 صوتاً (13.9% و5 مقاعد)، بينما حصلت قائمة "إنوتيتا" لحزب الجمهورية الجديدة الحاكم على 170 صوتاً (12.3% و4 مقاعد). و حصلت قائمتان قريبتان من حزبي الباسوك والجمهورية الجديدة، ولكنهما خاضتا الانتخابات بشكل منفصل، تباعاً على نسبتي: 10.28% و9.43% من الأصوات، وحصلتا على 3 مقاعد. و أخيراً، تمثَّل مختلف الانتهازيين "اليساريين" في 4 قوائم مختلفة، إلا أنها لم تحصل على عدد كبير من الأصوات ولم تفز بأي من مقاعد الإدارة الجديدة لمركز أثينا العمالي.

إن هذه النتيجة في أكبر مركز عمالي في البلاد، تُشكِّلُ خطوة هامة لجميع العمال، من أجل تعزيز نضال أولئك الذين يناضلون يومياً من أجل معيشتهم وكرامتهم.

و مع تعزيز فصيل "التعاون النضالي الديمقراطي" يُفتح الطريق بنحو أقوى أمام نقابات عمالية في مواقع العمل، من أجل قيام عمليات جماعية حية، و نضال مستمر ضد الحكومة ومجموعات الأعمال، مع توجه ضد سياسة الاستغلال والفقر والحرب بِهدف تحقيق الهجوم المضاد.

و تُعدّ هذه النتيجة أيضاً رداً على خط الشراكة الاجتماعية، وخط الخضوع والاندماج، في مواجهة تعفُّنِ نقابيي الحكومة و أرباب العمل المنتمين لأحزاب: الجمهورية الجديدة و الباسوك وسيريزا، الذين دعموا سائر القوانين المناهضة للعمال، التي بلغت ذروتها مؤخراً في إبرام "الاتفاق الاجتماعي" المخزي الذي يقوّض اتفاقيات العمل الجماعية.

لقد حان الوقت الآن لتبرز في مقدمة المشهد مطالب العمال ومصالحهم الفعلية، ولتعزيز النضال من أجل زيادة الرواتب وخفض ساعات العمل، ومن أجل إبرام اتفاقية عمل جماعية و تأمين تدابير حماية للصحة والسلامة.