خرجَ الحزب الشيوعي اليوناني من مؤتمره اﻟ22 أقوى، و هو الذي كان قد تم التحضير له من خلال عملية جوهرية استمرت لعدة أشهر، فوق أساس موضوعات اللجنة المركزية التي أقرها أعضاء الحزب بأغلبية ساحقة، واقعةٌ تؤكد الوحدة الأيديولوجية والسياسية للحزب. و كان هذا عبارة عن مسار شارك به آلاف من كوادر الحزب وأعضائه، و أبدى ضمنه أصدقائه و مواكبوه من طليعيي العمال آرائهم ذات الصلة. هذا وسيتم نشر القرار السياسي، الذي أقره المؤتمر بالإجماع، في الأيام القادمة، مترجماً ومتاحاً للأحزاب الشيوعية.
و الآن، يمضي حزبنا قُدماً بروحٍ حماسية، و بنحو مُنظّم في تنفيذ القرارات، المتبلورة في شعار المؤتمر: من أجل "حزب شيوعي يوناني قوي، صامد في كل اختبار، مُتأهب لنداء التاريخ من أجل الاشتراكية".
يتصدَّرُ حزبنا النضالات الشعبية العمالية ضدّ السياسة المُناهضة للشعب التي تنتهجها الحكومة والأحزاب البرجوازية، و ضد استراتيجية رأس المال والاتحاد الأوروبي، والحروب الإمبريالية، وتدخّلات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والاعتداء الأمريكي على فنزويلا، والتهديدات ضدّ كوبا وإيران، و ضد تورّط اليونان في المخططات الإمبريالية من أجل مصالح الطبقة البرجوازية، و يُواصل الكفاح من أجل فكاك اليونان من التحالفات الإمبريالية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي مع الشعب سيداً في بلادنا.
هذا و خاض الشيوعيون المعركة من أجل مصالح العمال والشعب، في تحركات إضرابية كبرى، وفي القطاعات و الشركات، وفي الموانئ و على متن السفن، وفي مجالي الصحة والتعليم، و على حواجز نضال المزارعين مع إغلاق الطرق بالجرارات لمدة 55 يوماً. و يتواجدُ أعضاء وأصدقاء الشبيبة الشيوعية اليونانية في الصفوف الأمامية للنضال في الجامعات والمدارس.
و يقوم كوادرُ وأعضاء وأصدقاء الحزب الشيوعي اليوناني باﻹعداد لإضراب كبير ومظاهرات في جميع أنحاء البلاد، يوم 28 شباط\فبراير، بعد انقضاء ثلاث سنوات على جريمة تِمبي، تحت شعار "إما أرباحهم أو حياتنا"، مع إدانة السياسة التي أدت إلى تصادم قطارين، كان قد أسفر عن مقتل 57 شخصاً، معظمهم من الشباب والشابات.
و باستمرار يجري اﻹعراب عن التضامن مع شعب فلسطين وشعب كوبا والحزب الشيوعي الكوبي ضد الحصار الذي تفرضه الإمبريالية الأمريكية والإجراءات الإجرامية الجديدة التي تهدف إلى خنق اقتصاد الجزيرة. هذا و ينظِّمُ الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية يوم 11 آذار\مارس تظاهرة تضامنية جماهيرية مع كوبا في وسط أثينا ومسيرة إلى السفارة الأمريكية.
و تُحصي القوى ذات التوجه الطبقي، قوى جبهة النضال العمالي "بامِه" التي يتصدرها أعضاء وكوادر الحزب الشيوعي اليوناني، إنجاز خطى جديدةً وهامةً في الحركة النقابية العمالية، وذلك من خلال مواجهةٍ حادةٍ مع نقابيي الحكومة وأرباب العمل. و باختصار، نُسجِّلُ أن "بامِه" احتلت المرتبة الأولى في مؤتمر الإدارة العليا لاتحادات موظفي القطاع العام، والمركز الأول في مركز أثينا العمالي، أكبر مركز عمالي في البلاد، بالإضافة إلى أغلبيةٍ مطلقةٍ في نقابة أكبر مستشفى في البلاد، "إيفانغيليسموس".
و في هذه الأيام، يعيشُ الشيوعيون وشعبنا واقعة مؤثرة تتمثل في نشر وثائق فوتوغرافية تُظهر بوضوح، بعد 82 عاماً، بطولة وشجاعة 200 شيوعي، كانوا قد وقفوا بشموخٍ في وجه فرقة الإعدام وأُعدموا على يد المحتلين الفاشيين، على مذبح الحرية في كِسارياني، في يوم الأول من أيار\مايو 1944.
إننا نطالب بأن تصبح هذه الوثائق ملكاً لشعبنا، ونوجه رداً حاسماً ضد القوى البرجوازية والاتحاد الأوروبي، اللذين أعلنوا معاداة الشيوعية ونظرية "الطرفين" البغيضة أيديولوجية رسمية لهما، مع قيامهم بالمطابقة المنافية للتاريخ بين المجرمين الفاشيين والشيوعيين المناضلين، و بين الفاشية والشيوعية، التي هي مستقبل العالم.
أمامنا عملٌ كثير، فنحن نكافح في ظروفٍ صعبةٍ ومعقدةٍ تتسم بتناسب سلبيٍّ للقوى، مُصرّين على تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني و الشبيبة الشيوعية اليونانية وتطوير الصراع ضد الاحتكارات والرأسمالية، بهدف إسقاط الرأسمالية، وبناء مجتمعٍ اشتراكيٍّ شيوعيٍّ جديد.
