«إن التطورات تتحدث عن نفسها وتسحقُ الطمأنينة التي زرعتموها على مدى زمن طويل، و هي تؤكدُ في الوقت نفسه على التحذيرات المصرَّة للحزب الشيوعي اليوناني»، هذا ما قاله الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، في استهلال كلمته أمام البرلمان يوم 4\3\2026 موجهاً كلامه إلى رئيس الوزراء، مفنِّداً بشدة الدعاية القائلة «لطالما أن الأمريكيين حاضرون هنا، فلن يزعجنا أحد»، وذلك في وقتٍ تتعرض فيه القواعد الأمريكية للضربات في جميع أنحاء المنطقة.
كما وخاطب كوتسوباس أولئك الذين يفصلون دور القواعد عن وجودها في بلادنا، و ذلك بالتحديد لأن حكومات وأحزاب التوجُّه الأوروأطلسي كانت قد دعمت هذا الوجود. وقال بنحو موصوف: "أنتم منافقون وكاذبون أيضاً".
و أكد على وجوب رحيل القواعد العسكرية، لأن الشعب اليوناني لا يمكنه تحمل أن تكون بلاده معتدية على شعوب أخرى، من أجل ترقية مكانة الطبقة الحاكمة، أي ترقية مكانة كل أولئك الذين ينهبون عرق الشعب.
و أبرزَ الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ضرورة الفسخ الفوري للاتفاقية التي تمنح بنى تحتية للأمريكيين و الأطلسيين، و ضرورة إعادة جميع وحدات القوات المسلحة اليونانية الموجودة في الخارج.
وأكد أن القوات المسلحة اليونانية تُرسل إلى فم الذئب لا "لحماية الهوية اليونانية العالمية" وفقاً لم يروَّج بتفاهة، بل من أجل مصالح ملاك السفن اليونانيين، ومصالح مجموعات شركات البناء والطاقة الكبرى وغيرها. و أكد: «أنتم ترسلونها من أجل هؤلاء و من أجل خدمة مخططات الناتو و سيدكم الأكبر».
و فنّد بشدَّة جميع الذرائع الدنيئة التي استخدمها رئيس الوزراء من أجل تبرير الجرائم الإمبريالية ضد الشعب الإيراني. حيث أكد الحزب الشيوعي اليوناني على أن «شعب كل بلد هو المسؤول عن مسار بلاده و عن حكمها، و لا أحد سواه!. نقطة على السطر. هذه هي مسألة مبدأ ومنطق بديهي».
و أبرز معطيات من المواقف الخطيرة لباقي أحزاب النظام، داعياً الشعب اليوناني إلى نبذها لأن ما من شيء لديها لتقدمه. وأضاف: «إنها ساعة المسؤولية لكي رجل و امرأة. إن موقف العامل الشعبي تجاه سياسة التورط، هو قادرٌ على تحديد التطورات. إن حربهم ليست حرب الشعب»، قال الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني و أوضح بقوله: «بمقدور الشعب و من واجبه عبر صراعه تقديمُ منفذ من هذا العالم المحترق، عبر مواكبة كفاحية للحزب الشيوعي اليوناني، الذي يضطلعُ بمسؤولية تصدُّر هذا النضال».
