فليتعزز في الظروف الراهنة تيار التشكيك وتوجهه مع تزايد السخط الشعبي وإمكانيات تعزيزه، و هو الذي تتشكل نواته من نفوذ الحزب ضمن الطبقة العاملة، حيث يجب علينا تشديد المعركة لكي تكتسب هذه النواة صموداً طبقياً وأيديولوجياً سياسياً، و سمة كفاحية ضد تدخلات رأس المال المتعددة الأوجه، وضد القوى السياسية البرجوازية و الانتهازية، وضد خط المصالح الوطنية المشتركة في ظروف الحرب.
لقد تنامى هذا السخط، ولا يزال فوق أرضية الاحتكاكات التي التي أحدثها الوباء وإدارته، والكوارث الطبيعية ودور الدولة البرجوازية فيها، والسياسة الإجرامية التي أدت إلى وقوع جريمة تِمبي والتستر عليها، و فوق أرضية تفاقم المزاحمات الإمبريالية وتداعيات المعركة الجارية على موقع الصدارة في النظام الإمبريالي والتورط اليوناني. لقد تنامى في ظروف تشديد الاستغلال، وتفاقم جميع المشاكل وجرائم أرباب العمل، وفي ظروف ضغوط تضخمية و غلاء، وعواقب سلبية أكثر وضوحاً على معيشة العمال نتيجة "نضوج" الخيارات الاستراتيجية لرأس المال، والاتحاد الأوروبي، والسياسة الزراعية المشتركة المفروضة على المزارعين، والتي نفذتها الحكومات البرجوازية المتعاقبة. حيث غُذِّي هذا السخط من التجربة السلبية التي عاشها الشعب، لا سيما في العقد المنصرم، ومن دحض التطلعات.
ومع ذلك، لا يزال السخط الشعبي العمالي سطحياً ومحدوداً سياسياً. ونتيجة لذلك، يحاول النظام السياسي البرجوازي، بما لديه من وسائل لاصطياد السخط الشعبي والتلاعب به، و يحاول تعزيز الضغوط من أجل تكيُّفه مع تناسب القوى السلبي.
و في ظروف تشديد الاعتراك الأيديولوجي والسياسي داخل الطبقة العاملة والشرائح الشعبية الحليفة لها، يُقاس اقتدار جميع أعضاء وكوادر الحزب بمدى قدرتهم على تصعيد تدخلهم الأيديولوجي والسياسي من خلال عرض معالجتنا البرنامجية والشعارات المقابلة لها، والإجراءات اللازمة، و إبراز الخلاصات المستنتجة من تجربة النضالات الطبقية. و بهذا النحو فقط يمكنهم إعتاقُ القوى العمالية الشعبية من تأثير الأيديولوجيا البرجوازية المسيرة و حواملها، و صياغة شروط التفاف القوى العمالية الشعبية حول برنامج الحزب الشيوعي اليوناني و صراعها في اتجاه مناهض للاحتكارات والرأسمالية. و بنحو مقابل لذلك، يجب تحويل كل تنظيم حزبي إلى خلية – حاملٍ من أجل تُنفيذ هذه المهام.
و من هذا الرأي، فإنن نولي وزناً لمهام تدخل الحزب في الحركة العمالية وحركات القوى الاجتماعية الحليفة للطبقة العاملة. و على الرغم الخطوات المسجَّلة منذ المؤتمر اﻠ21، فإن الوضع أشبه بـ"رمال متحركة". حيث يحتاج تدخلنا إلى اكتساب العمق الأيديولوجي والسياسي اللازم، لترسيخ الخطى الإيجابية التي حققناها ومواجهة خطر الانتكاس أمام الضغط الهائل الذي سيُمارس موضوعياً في السنوات القادمة في إطار اقتصاد الحرب والاستعداد لها، مع التسليم بإعادة تنظيم القوى السياسية البرجوازية، ولا سيما قوى الاشتراكية الديمقراطية.
من المطلوب اليوم لتحقيق هذه القفزة الضرورية والملحة في تدخلنا في الحركة النقابية العمالية، حضور بعض الشروط المُسبقة. إن المطلوب على وجه التحديد، هو :
- ضمان رؤية موحدة تفيد بوجود تفاعل متبادل خلال مسار إعادة تنظيم الحركة النقابية العمالية، بين العمل مع برنامج الحزب داخل الحركة و بين المحاولات المنهجية لرفع مستوى التنظيم في النقابات، و تحول تناسب القوى داخلها، وزيادة مشاركة أعضائها في النضالات، وتعزيز توجه الصراع المناهض للرأسمالية. من الضروري الترويج بنحو مترابط لِجميع الأهداف السابقة التي تُشكل شروطاً أساسية لإعادة التنظيم.
- قيام العمل الأيديولوجي والسياسي والتنظيمي المستقل لجميع الشيوعيين داخل الطبقة العاملة وحركتها النقابية، استناداً إلى البرنامج وغيره من معالجاتنا.
- العمل المنظم والمخطط، أيضاً مع النشر المناسب للقوى من أجل تحسين بناء الحزب، لا سيما في مواقع العمل، وفي فئات خاصة من العمال الشباب والنساء.
- معالجة و تفصيل أطر الصراع، والعمل النضالي الرائد من أجل مشاكل العمال.
- قيام محاولة متزامنة لحشد شرائح أوسع من العمال إلى جانب الحزب و الشبيبة الشيوعية اليونانية، بهدف توسيع نطاق هذا القطاع الطليعي في النضال الأيديولوجي والسياسي والجماهيري، والمتأهب للعب دور قيادي في نضالات الطبقة العاملة والحركة النقابية.
من اللازم للشيوعي النقابي، لكي يكون قائداً طليعياً ومنظِّماً للجماهير، أن ينشط بريادة بأفكاره داخل الحركة العمالية النقابية، وأن يُنير قوى أوسع حول ضرورة و واقعية إسقاط نظام الظلم والاستغلال الطبقي، أي الرأسمالية، وحول رِفعة الاشتراكية و راهنيتها. يُحدد برنامج الحزب أن حشد أغلبية الطبقة العاملة مع الحزب الشيوعي اليوناني واستقطاب القطاعات الطليعية من الشرائح الشعبية سيمر بمراحل مختلفة. حيث ستُشكِّل الحركة العمالية و حركات العاملين لحسابهم الخاص في المدن و حركة المزارعين المكافحين للبقاء مع صيغة تحالفهم ذات الأهداف المعادية للإحتكارات و الرأسمالية و مع العمل الطليعي لقوى الحزب الشيوعي اليوناني الجاري في ظروف غير ثورية، نواة صياغة الجبهة العمالية الشعبية الثورية في الظروف الثورية. حيث تقتنع الجماهير العمالية و الشعبية من خلال خبرة مشاركتها في تنظيم الصراع في توجه صدام مع استراتيجية رأس المال، بضرورة اكتساب تنظيمها و مواجهتها سمة شاملةً و عبر كافة أشكال صدامها مع سيطرة رأس المال الاقتصادية و السياسية.
إن الفهم الأكثر عمقاً و جدلية لجميع العوامل التي يجب أن تخدم مجتمعة رفع مستوى الوعي وتنظيم الطبقة العاملة والقوى الشعبية (التجربة الجماعية للحركة النقابية العمالية، والعلاقة التي لا تنفصم بين العمل السياسي الأيديولوجي وتطوير التحركات النضالية من أجل حقوق ومصالح العمال)، تشكل معايير أساسية لفحص وتقييم تدخلنا، ولكنها تُشكل أيضا معياراً للنضوج و الصمود في منعطفات الصراع الطبقي.
لنتفهَّم بنحو أكثر تكاملاً الدور الإرشادي الخاص الذي لا غنى عنه للحزب بوصفه طليعة الطبقة العاملة. و لنتفهَّم و نتخذ في الحسبان أن الحركة النقابية هي درجة أدنى لِتنظيم الطبقة العاملة. وأن جميع القوى السياسية الأخرى، والدولة، و أرباب العمل، ينشطون في صفوفها. و بالتالي، فإن عملية تجذير الطبقة العاملة و إعتاقها هي عملية أكثر تطلُّباً، وتعتمد على عوامل عديدة تزيد من متطلبات تدخل الحزب.
يَلِجُ الشيوعي و الشيوعية أثناء عملهم على نطاق واسع بين الجماهير العمالية الشعبية في الصراع من أجل حقوقها، و يتصدَّرون الكفاح من أجل كل مشكلة شعبية، مع اﻹسهام بوعي في ربط النضال الاقتصادي بالصراع السياسي. مع تفهُّم أن هذه العملية لا تتم "مرة واحدة وإلى الأبد"، ولا بالشعارات. بل هي جمع للتدخل الأيديولوجي والسياسي والجماهيري والتنظيمي قبل بدء النضال، وأثناءه، وبعده.
إن ذلك يتطلب معالجة و تفصيل المطالب والاستحقاقات في كل موقع عمل، وفي كل قطاع و التي من الممكن أن تشكل حلقات لتطوير النضال الجماعي في ترابط مع المحاولة المنهجية لتشكيل أطر متكاملة للصراع، و إبراز جبهات للصراع تُسهم في توحيد نضال قطاعات أوسع من العمال في اتجاه مناهض للرأسمالية والاحتكارات. يتطلب تصعيداً في المطالب، التي يجب أن تكون مُطعّمة بالمضمون في مواجهة سياسية مع الحكومات وأرباب العمل والمسؤولين الفعليين، وذلك لإضاءة درب الصراع من أجل حل المشكلات، ومن أجل إرضاء حقوقهم، وهو دربٌ لا ينفصم عن طريق الإطاحة بالنظام.
و على هذا الطريق وحده يمكن أن تصبح المطالب قضية العمال أنفسهم، وأن توضع العراقيل أمام الطبقة البرجوازية، وأن تتحقق مكاسب جانبية، وأن تُدرك الحاجة إلى النضال من أجل سلطة العمال، وأن يتطور هذا النضال ويكتسب سمات جماهيرية متزايدة، حتى في ظلّ مواجهة حادة داخل الحركة النقابية، مع تطوير خطتنا الخاصة للمواجهة والصراع المستمرين مع القوى السياسية والنقابية الأخرى، التي ستحاول حصر الصراع في اتجاه إصلاحي و مهني ضيق.
إن واقعة تعزيز تقدير الحزب و الثقة به لدى قطاع أوسع من العمال وداخل صفوف الحركة النقابية هو أساس لهذه المحاولة برمّتها.
هذا و تجلّى صعود مكانة الحزب ونتائج عملنا في الحركة النقابية العمالية في انتخابات النقابات الكبيرة ومراكز العمل والاتحادات و كونفدراليتي القطاعين الخاص والعام (14 اتحاد قطاعي، 22 مركز عمل، اﻹدارة العليا لاتحادات عاملي القطاع العام، اتحاد معلمي اليونان ، إلخ)، وفي توسّيع نطاق النقابات الملتفَّة حول جبهة النضال العمالية "بامِه" وتنشط في تحركات المنظمات العمالية المشاركة فيها.
هذا و ينبغي علينا الكفاح من أجل إكساب الإسهام الهام للحزب الشيوعي اليوناني في صياغة تيار التشكيك في السياسة السائدة، من خلال موقفه على جميع الجبهات الكبيرة، وعملنا داخل الحركة، سمات أكثر أعمقاً و استقراراً.
إن المسألة الرئيسية في الفترة المقبلة، هي مواجهة الخطة البرجوازية الجارية، والتي يقودها جهازُ حزب الباسوك. إن هدفهم هو وضع قوى الباسوك في مواجهة مع قوى الحزب الشيوعي اليوناني في محافظة أتيكي بنحو أكثر حزماً، نظراً لثقل المحافظة على المستوى الوطني. إن هذا التخطيط يشمل أيضاً مناطق أخرى شهدت تزايداً في قوى الحزب. ومن خلال تنفيذ هذا التخطيط، يسعون إلى قلب الوضع الراهن، و إلى إيقاف اتجاه تنامي و تعميق مواكبة العمال للحزب، و هو ما يتخذ سمات محددة داخل الحركة، كانتزاع كوادر منتخبة ومشاركتها في قوائمنا، و تسجيل مواكبة كوادر منتخبة في مجلس الإدارة، و مواكبة نقابات لجبهة النضال العمالي "بامِه".
ستتعزز تدخلات الدولة ورأس المال وأحزابهما في هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة عبر سلسلة من المحاور، حيث يجب تقديم الدعم الأيديولوجي والسياسي لقواتنا و لِتدخلها الجماهيري. إن مسعى كهذا من جانب الخصم هو محاولة لتقديم الحركة النقابية العمالية كـ"شريك اجتماعي" و"مُحاورٍ" في منطق "التوفيق بين المصالح". وفي هذا الاتجاه يندرج أيضاً "الاتفاق الاجتماعي" المبرم بين الحكومة و اتحادات أرباب العمل و الكونفدرالية العامة لعمال اليونان، وتنمية خط "المصلحة الوطنية" و"السلم الاجتماعي" والتعاون الطبقي، والتي تُعبّر عنها بدعٌ من قبيل "كلنا في مركب واحد"، لا سيما في ظل ظروف الاستعداد للحرب واحتمالية وقوع أزمة اقتصادية.
و تصوغ التفاعلات الجارية فوق أرضية التطورات الأشمل التي أثارها موقف الكونفدرالية العامة لعمال اليونان تجاه "قانون كيراميوس"، وتداعيات "الاتفاق الاجتماعي" على اتفاقيات العمل الجماعية، فضلاً عن تأثير تدخلنا، إمكانيات لتحرير القوى من نفوذ نقابيي أرباب العمل والحكومة من خلال المواجهة الثابتة لقياداتهم.
و في هذا الإطار، يجب أن نولي الأولوية للعمل ضمن إطار عمل جبهة النضال العمالي "بامِه" المُفصّل، مع معالجته بنحو أكثر تفصيلاً حسب المجال والقطاع، و العمل وفق توجه تعزيز القطب ذي التوجه الطبقي في الحركة العمالية النقابية. و على هذا النحو فقط يُمكن تمهيد الطريق لتشكيل حركة موحدة ومنسقة على مستوى البلاد، ستُعبّر عن نفسها بمواقف وأهداف مشتركة للمطالبة بإرضاء الحاجات المعاصرة للعمال، في مواجهة خط توافق واندماج الحركة.
إن هذا العمل يُسهمُ في تعزيز وتوسيع روابط الحزب مع الطبقة العاملة، وهي التي ستُمتحنُ بشدة في ظروفٍ حيث سيترافق اقتصاد الحرب والأزمة الرأسمالية الجديدة باستبداد وقمع وإرهاب من جانب أرباب العمل، و ملاحقات بحق العمال الطليعيين، و عملية حظر للعمل السياسي والنقابي.
هذا و تتميزُ العناصر التالية على أساس استنتاجاتنا:
أولًا، أهمية وجود قوى منظمة داخل مواقع العمل كشرط أساسي لتدخلنا، ولتطوير النضالات، وللتأثير على العمال على أساس سياساتنا.
ثانياً، محاولة الإرشاد نحو تفصيل الصراع بناءً على دراسة المجال أيضاً.
ثالثًا، ضرورة أن يتخلل هذا الاصطراع صياغة أطر الصراع، كشرط لإعادة تنظيم الحركة العمالية.
ستُحسم المعركة من أجل إعادة التنظيم في المواقع الصناعية الكبرى، والمناطق الصناعية، والقطاعات التي نوليها الأولوية، وكذلك في القطاعات الحيوية التي تتصف بضعف تمثيلنا الحزبي والنقابي، في قطاع الطاقة، و المعلوماتية، والنقل، وفي قطاعات صناعية كمصانع الأغذية والأدوية، والصناعات الكيميائية، وصناعة تجهيز الأغذية الجاهزة، وخدمات التموين الكبيرة، وفي محلات السوبر ماركت والسلاسل التجارية الكبرى، وفي التخزين والخدمات اللوجستية، وفي القطاع الصحي الخاص.
إن توجهنا الأساسي ينبغي أن يتواجد في السعي لتنظيم العمال على أساس موقع العمل، كشرط أساسي لتعزيز التنظيم القطاعي ووحدة العمال و نشاطهم المشترك على مستوى المنطقة والقطاع. هذا و تؤكد التجربة أن مشاركة العمال، وضمان العمل الجماعي، والنقاش، واتخاذ القرارات داخل مواقع العمل في ترابط مع وجود إطار صراع معالج بصواب، هي الأمور التي ضمنت زيادة تسجيل العمال ومشاركتهم في نقابات الشركات والقطاع، واستمرارية النضال، و صياغة بؤرٍ مقاومة.
عن عملنا مع المهاجرين
يضطلع الحزب بمسؤولية إرشادية كبيرة تجاه العمل الأيديولوجي الأعمق لفهم ظاهرة الهجرة، و التصدي للبدع البرجوازية و سموم العنصرية و رهاب الأجانب، ومواجهة الوحشية والهمجية الممارسة بحق ضحايا الحرب والبؤس، و من أجل صعود النضالات المشتركة للعمال اليونانيين و المهاجرين واللاجئين.
هناك حاجة إلى جبهة قوية ضد اتفاقية الهجرة واللجوء الجديدة للاتحاد الأوروبي، وتصعيد القمع والاستبداد ضد المهاجرين، كما هو الحال مع قانون حكومة حزب الجمهورية الجديدة العنصري واللاإنساني الذي يقضي بسجن المهاجرين، والخطط الوحشية لما يسمى بـ"مراكز العودة" إلى بلدان أفريقيا.
في الوقت نفسه، فإن المحاولة المبذولة لترويج اتفاقيات النخاسة بين الدول لتأمين عمالة رخيصة في عدد من القطاعات تضعنا بصدد مهام جديدة، حين دخول هؤلاء البشر إلى العمل، في مواجهة خطط رأس المال الرامية إلى خفض سعر قوة العمل إجمالاً. من الضروري ضمان التوجه المناسب في الحركة العمالية، من خلال تفصيل إطار الصراع (مثلاً من أجل أوراقهم الثبوتية، وحقوقهم في العمل و الضمان، و في ظروف معيشية كريمة، وتعلم اللغة اليونانية، إلخ)، و أن ننشغل بنحو أكثر منهجية من أجل زيادة مشاركة المهاجرين في النقابات و حوامل الحركة الشعبية، و ترقيتهم إلى كوادر نقابية، مع الترويج لأشكال جديدة من التنظيم في الحركة العمالية الشعبية للمهاجرين واللاجئين، كتوسيع نطاق عمل مراكز العمال اليونانيين والمهاجرين. و لتعزيز العمل المستقل مع برنامج الحزب.
و ينبغي أن ننشغل بخطة تدخلات أكثر تحديدا و تكاملاً في صفوف الشباب، من خلال عمل الشبيبة الشيوعية اليونانية في المجالات التي يتركز فيها المهاجرون الشباب، وكذلك شباب الجيل الثاني، مع توجيه متخصص في مناطق محددة، في مدارس تضم أغلبية ساحقة من التلاميذ المهاجرين، إلخ.
خاصةً بشأن الترويج للتحالف الاجتماعي في اتجاه مناهض للرأسمالية والاحتكارات
أنجزت خطوات في إدراك واقعة كون التحالف الاجتماعي ليس مجرد تنسيق بين تشكيلات مختلفة، أُنشئت لتسهيل صعود الحركة، بل هو تحالف قوى اجتماعية في اتجاه إسقاط الرأسمالية وبناء الاشتراكية - الشيوعية.
إن كسب قضية التحالف الاجتماعي يجري ضمن الصراع من أجل حل المشكلات الاجتماعية الكبرى، في اتجاه إرضاء جميع الحاجات المعاصرة، التي يمكن أن تُشكل، موضوعياً أيضاً، أرضيةً للعمل المشترك للقوى الاجتماعية الحليفة المحتملة. وقد تأكد ذلك من خلال جبهات الصراع الرئيسية التي تجلَّت على المستوى الوطني، كتلك من أجل جريمة تِمبي، و ضد الحرب الإمبريالية، و من أجل حماية صحة الشعب، و من خلال الصراع من أجل مواجهة عواقب الكوارث الطبيعية التي اتخذت أبعاداً كبيرة، وكذلك الجبهة ضد المزادات - عمليات إخلاء المساكن الشعبية، وما شاكلها.
لذلك، هناك أهمية كبيرة لِرفع مستوى القدرة على المعالجة و الترويج للصراع المناهض للرأسمالية والاحتكارات داخل الحركة خلال مراحل الإعداد والتنفيذ و اختتام جولة من النضالات، مع دراسة استمراريتها التي ستعتمد على الأداء الجماعي لهيئات الحركة، و مجالس الإدارة و الاجتماعات العامة، تحت مسؤولية الهيئات الإرشادية و الفرق الحزبية.
وفقاً لِهذا التوجه، يعمل الشيوعيون و الشيوعيات من خلال نشاط كل هيئة، وعلى رأسها الحركة العمالية النقابية، من أجل تطوير حركة موحدة ومنسقة على المستوى الوطني، حيث يتجلى العمل المشترك بنحو رئيسي في الأهداف والمطالب والتضامن.
إننا نستخلص تجربة جديدة هامة من نهوض المزارعين، و الذي تميز بمشاركة جماهيرية واسعة النطاق في حواجز المزارعين وفي الأنشطة التي قررتها اللجنة الوطنية للحواجز، فضلاً عن تدخل الحركة النقابية العمالية في وجهة تبني ودعم مطالب المزارعين، مع إبراز ما مفاده "رخيص في الحقل، غالٍ في المتاجر، من أجل أرباح الرأسماليين"، و معالجة أطر لتنظيم الإضرابات والتظاهرات، أيضاً مع استخدام مضمون المواجهة القائل "ميزانية الحرب والفقر". إننا بصدد إرث هام في محاولة استدارة النضال من الحركة النقابية العمالية نفسها ضد مجمل السياسة المناهضة للشعب.
وقد تأكد مجدداً أن الحلقة الحرجة القادرة على ربط هذا النضال هي مراكز العمل والنقابات الكبيرة في القطاعين الخاص والعام و المتواجدة في المحافظات. إن هذا يؤكد التجربة التي صيغت خلال تحركات المزراعين: حيث أسهم تحول تناسب القوى في مراكز العمل والاتحادات، و كذلك في نقابات القطاع العام الذي أسهم ساهم في اتخاذ مؤتمر اﻹدارة العليا لاتحادات عاملي القطاع العام قراراً بإعلان إضراب احتجاجاً على ميزانية الدولة و من أجل دعم حواجز المزارعين، بنحو حاسم في صياغة عمل مشترك للطبقة العاملة مع الشرائح الحليفة. هذا و أنجزت خطى أكثر نجاعة في ثِساليّا، حيث تصاعد الكفاح الإضرابي على مستوى المحافظة، مع توجيه سهامه ضد ميزانية الحكومة والاتحاد الأوروبي، و إجمالاً ضد استراتيجية رأس المال. و عدا المزارعين، انضمت إلى هذا النضال حواملُ أخرى للحركة، من العاملين لحسابهم الخاص والطلاب، و التلاميذ والنساء.
يجب تمريرُ توجه دائم نحو العمل، لا سيما في مراكز العمل التي نمتلك فيها الأغلبية، في الاتحادات ذات تأثير أكبر (اتحاد عمال البناء، و اتحاد عمال صناعات الأغذية والمشروبات، والتجارة)، وفي أجزاء مقابلة من الشرائح الشعبية، وفي نقابات تنضوي في جبهة النضال العمالي "بامِه"، وذلك لتعزيز التواصل مع حوامل الحركة الشعبية (المزارعين، العاملين لحسابهم الخاص، والطلاب و التلاميذ)، من خلال محتوى وأشكال وأطر صراع مدروسة تُسلط الضوء على الأسباب والمنظور. حيث تٌُسهم في هذا الاتجاه التحركات المشتركة المحدودة التي تقامُ على مستوى المدينة أو المحافظة من أجل معالجة المشكلات الحادة التي يُعاني منها شعبنا.
و تتمثل جبهات أساسية للصراع كُنَّا قد فتحناها خلال الفترة الماضية، والتي لا تزال تُشكل حلقة تنسيق وحشد للحوامل الجماهيرية والقوى الشعبية الأوسع، في:
- الدفاع عن الدخل العمالي - الشعبي، وعن تدابير الصحة والسلامة في مواقع العمل، و ضد الغلاء والنهب الضريبي، والضرائب المجحفة، و ضد توجهات الاتحاد الأوروبي و حكومات رأس المال نحو خفض الإنفاق الاجتماعي أمام الانعطاف نحو اقتصاد الحرب.
- الصراع ضد تورط بلادنا في الحروب الإمبريالية وعواقب مشاركتها في تخطيط حلف شمال الأطلسي.
- النضال من أجل خدمات صحية عامة ومجانية حصرية، و الرعاية الصحية الأولية والثانوية، والحماية الشاملة للأطفال، ودعم الحياة الكريمة لكبار السن وذوي الإعاقة والمرضى المزمنين.
- النضال من أجل مدارس وجامعات عامة مجانية حصرية، مع التركيز على محتوى الدراسات، و مسائل البنية التحتية، مع الصراع ضد الحواجز الطبقية.
- الدفاع عن الحق في السكن، من أجل مساكن رخيصة وعالية الجودة بمسؤولية الدولة، ومناهضة المزادات والمصادرة والإيجارات الباهظة.
- تدابير الحماية من الفيضانات والحرائق والزلازل، من أجل حماية حياة البشر.
- النضال من أجل تسخير وقت العمال الحر في الثقافة والرياضة والترفيه والإجازات، وغيرها.
عن تدخل الحزب في صفوف المزارعين المكافحين للبقاء
تؤكد تجربة تحركات المزارعين الأخيرة بعض الاستنتاجات الحرجة بشأن تدخل الحزب:
- أهمية التقييم الناجز لمزاج المزارعين بناءً على المشاكل المتراكمة والحادة. إن مصدر هذا التقييم هو قوى الحزب - المنظمة والمتعاونة – و في المقام اﻷول نقابيو المزراعين، وعلاقتهم بالقوى الوسع للمزارعين، بنحو رئيسي ضمن عمليات الحركة المنظمة، كمثال اجتماعات وتجمعات جمعيات و اتحادات المزارعين و صيغة تجمعهم القائمة على مستوى البلاد في شكل اللجنة الوطنية للحواجز.
- إطلاق مبادرات مدروسة جيداًَ للإعراب عن اﻷمزجة الكفاحية، وقبول هذه المبادرات، و صياغة تحركات مُبرمجة كقرارات تخطيطية لعمليات حركة المزارعين المنظمة.
- معالجة إطار للصراع يُبرز من جهة، المشاكل المشتركة - المطالب المشتركة لمختلف فئات المزارعين (المزارعين، ومربي الماشية، والنحالين، والصيادين، أو حتى فئات المزارعين المختلفة بناءً على نوع المحصول - المساحة)، ومن جهة أخرى، يُحوّل المشكلة الجانبية إلى مشكلة عامة.
إن هذه العملية تتطلب إسناداً علمياً من أركان الحزب، وتثقيف النقابيين المزارعين الشيوعيين، وتفاعلاً متبادلاً و مستمراً بين التفكير والتحليل الشيوعي وخبرة قوى المزارعين الساخطة والقادرة على النضال.
إن إطار الصراع المُعالج بنحو جيد هو شرط أساسي لتوحيد الحركة. إنّ سمتها المناهضة للاحتكارات هي التي تناهضُ محاولة حصر النضال في اتجاه ضيق "مناهض للحكومة"، ولكنها تُواجه أيضاً تدخل قوى الإنتاج الزراعي الرأسمالي المنظم، التي قد تُعارض الحكومة وقتياًَ.
هذا و يتطلب تشكيل ودعم إطار الصراع، فضلًا عن الترويج له من خلال العمل النضالي، كفاحاً أيديولوجياً سياسياً متواصلاً داخل الحركة، مع التسليم بأنّ جماهير المزارعين الساخطة - وكذلك العمال - تُناضل دون فهم الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الأعمق لمشاكلها. و بمقدار جماهيرية السخط الشعبي الفلاحي، يكون انتشار المطالب المرتبطة بمطالب سياسية مُضللة، كمثال السعي نحو سياسة دعم للإنتاج الزراعي المحلي داخل الاتحاد الأوروبي من خلال مراجعة للسياسة الزراعية المشتركة، و نحو "مفاوضات وطنية" ضمن التحالفات الإمبريالية كحلف الناتو والاتحاد الأوروبي لصالح الإنتاج الصناعي والزراعي المحلي، مع ما يُزعم أنه "إنقاذٌ للعاملين لحسابهم الخاص"، إلخ.
إن خوض الصراع الأيديولوجي السياسي الناجح قدر الإمكان، من خلال هياكل الحركة و عملياتها، يتطلب تدخلاً حزبياً أيديولوجياً سياسياً مستقلاً كثيفاً وغنياً بالمحاججة. تتمثل شروطه المسبقة في خوضه من جانب عدد أكبر من قوى الحزب والشبيبة الشيوعية اليونانية، وليس فقط من قبل المزارعين الشيوعيين، حيث محدود هو حجم قوانا.
هذا و يُحصى في تجربة المزارعين التعبير عن التضامن العملي من جانب الحزب و الشبيبة الشيوعية اليونانية، بكل اﻷساليب و الوسائل المتاحة، وكذلك من جانب الحركة العمالية النقابية ذات التوجه الطبقي. حيث من الممكن، بل و يجب توسيع نطاق هذه التجربة الإيجابية لتشمل جميع المناطق الزراعية على مستوى البلاد، لكي تُرسَّخ وتطوَّر لتغدو نواة لتحالف اجتماعي فعلي بين الطبقة العاملة والقوى الشعبية للمزارعين و الشرائح الشعبية من العاملين لحسابهم الخاص في المدن.
ومن عناصر تصعيد النضالات هو إنجاز خطى في إدراك مآزق الرأسمالية، وإدراك ضرورة وشروط الصدام الطبقي الشعبي للإطاحة بالملكية و السلطة الرأسماليتين، من أجل السلطة العمالية بدعم من المزارعين المكافحين من أجل البقاء. لكي يُخمّر و يُدرك بنحو أوسع أن دعم الدولة للمنتج الزراعي يشترط مسبقاً وجود تخطيط علمي من الدولة لوسائل الإنتاج المملوكة اجتماعياً، و أن تحرير المنتج الزراعي من قبضة الصناعي والتاجر والبنك يستلزم إلغاء بيع وشراء الأراضي. و ليُدرك أن من أجل "عدم رحيل المزارع عن أرض "ه" التي يستخدمها كوسيلة للإنتاج"، فإن من الضروري وجود دولة اشتراكية تؤمن بنية تحتية للحماية من الكوارث الطبيعية، وتُدخل تقنيات جديدة - آلات - و تنظيماً يحمي المنتج والإنتاج، سيرفع مستوى المعيشة، ويزيد الوقت الحر للمزارع، ويُثري اهتماماته، ويُتيح له منفذاً لبحثه عن أنشطة وحياة متعددة الأوجه. ويتطلب هذا أيضاً قيام طراز آخر من التنظيم التعاوني، باعتباره مكملاً للوحدة الزراعية-الحيوانية الكبيرة المنظمة اشتراكياً، والمرتبطة ارتباطاً مباشراً بالصناعة الاشتراكية و تجارة الدولة.
وفي التحليل النهائي، ينبغي أن يُسهم عملنا التنويري بين المزارعين في تبديد مخاوفهم من إلغاء الملكية الرأسمالية، ليعوا مزايا الملكية الاشتراكية حتى فيما يخص الأرض. و فقط فوق هذا الأساس فقط يمكن بناء علاقة كفاحية مع قوى المزارعين ضمن مواجهة و فكاك من الأوهام بشأن تغيير السياسة الحكومية عبر دعم سياسي لأحزاب برجوازية أخرى، و الفكاك من البحث عن سياسة زراعية مشتركة "أفضل"، يُفترض أنها تصب في مصلحة المنتج المزارع الفردي، ومربي الماشية، والنحال، والصياد.
عن تدخلنا الحزبي في حركة العاملين لحسابهم الخاص في المدن
ينبغي على عمل الحزب بين المهنيين العاملين لحسابهم الخاص في المدن أن يُجابه أوجه ضعف ذاتية كبيرة تتعلق بما يلي:
- عدم الانتظام النقابي لقوى تلتفُّ سياسياً حول الحزب، و هي التي لا تعمل المنظمات القاعدية الحزبية بنحو محدد من أجل دمجها في الحركة النقابية.
- عدم تكليف أعضاء الحزب العاملين لحسابهم الخاص بالقيام بعمل نقابي خاص بين العاملين لحسابهم الخاص، فضلاً عن العمل الأيديولوجي السياسي المتخصص، في حين يتم استخدامهم غالباً في تكليفات أخرى ذات طابع عام.
- غياب العناية الإرشادية من أجل تدريب وتخصص الكوادر الإرشادية للعمل في صفوف العاملين لحسابهم الخاص، وبالتالي غياب اللجان المساعدة في الهيئات، وعدم القدرة على تنظيم فرق حزبية من أجل حوامل العاملين لحسابهم الخاص.
هناك حاجة لمعالجة وجه الضعف في جميع قطاعات العاملين لحسابهم الخاص لمعالجة تبعات الاستراتيجية الرأسمالية التي خدمتها جميع الأحزاب البرجوازية، مع تعديلات تتناسب مع الظروف الحرجة، كالوباء مثلاً. ويتطلب ذلك بشكل أساسي تعديلاً متخصصاً لتدخل الحزب وصولاً إلى المنظمة الحزبية القاعدية.
إن الانتعاش، و حتى وإن كان مؤقتاً، يخلق تطلعات تُضلل عن ضرورة الانخراط الفعال في العمل النقابي. ومع ذلك، فهو لا يُفضي إلى جودة حياةٍ تُتيح وقتاً حراً، و مزاجاً للعمل الاجتماعي اﻷشمل.
ومن كل هذا، يتضح أن ربط العمل الأيديولوجي السياسي بالعاملين لحسابهم الخاص يجب أن يستند إلى خصائصهم المتناقضة الدائمة، كضيق الوقت الحر، وعدم اليقين المستمر، والاعتماد (عبر القروض وغيرها) على الاحتكارات، والديون المستحقة لمصلحة الضرائب وصندوق الضمان الاجتماعي، وعدم القدرة على التكيف مع القيود التكنولوجية لآلية الضرائب المُحدثة.
لا يمكن أن يكون العمل الأيديولوجي السياسي عاماً. بل يجب أن يأخذ في اعتباره الظروف الخاصة في كل قطاع، حيث توجد تباينات كبيرة في كيفية تعرضها لضغوط الاحتكارات والشركات الرأسمالية الكبرى، وكذلك في كيفية تلقّي المهنيين والعلماء العاملين لحسابهم الخاص لمواقفنا. لكي نتمكن من التدخل فوق أساس برنامجنا، تنشأ حاجة لِربط مشاكل أصحاب العاملين لحسابهم الخاص بحتميات الاقتصاد الاشتراكي ربطاً وثيقاً، باعتباره البديل الوحيد في مواجهة الاقتصاد الرأسمالي.
عن نشاط الشيوعيات في الحركة النسائية الجذرية (الاتحاد النسائي اليوناني)
منذ المؤتمر اﻠ21 حققت خطوات في نشاط الشيوعيات ضمن الحركة النسائية الجذرية. حيث كان هناك توجه للهيئات القيادية نحو تعزيز مشاركة عضوات الحزب، بنحو رئيسي نظراً لوجود فهم أعمق من جانب الشيوعيات لطبيعة الاتحاد النسائي اليوناني.
حيث سُجلت خطوات معينة في صعود التفاف نساء الانتماء و اﻷصول العمالية الشعبية في جمعياته و فرقه، وفي تشكيل فرق جديدة للاتحاد. و مع ذلك تتعاظم المتطلبات في الوقت نفسه، لكي تصعد قدرة عضوات الحزب على العمل مع جماهير أوسع من نساء القوى العمالية الشعبية، ممن لا يشاركن في جمعياتهن و فرقهن. إن المشاركة الجوهرية للشيوعيات في جميع أنشطة جمعيات و فرق الاتحاد النسائي اليوناني -لا المشاركة الشكلية في انتخابات مجلس الإدارة - هو شرط أساسي لاستقطاب قوى نسائية جديدة إلى الحركة.
ويؤكد أن كل هذا مرتبط بدعم الهيئات الإرشادية للفرق الحزبية المكلفة للعمل في جمعيات الاتحاد النسائي اليوناني، لكيما تتجاوب مع ظروف التطور المتناقض لمشاركة المرأة في العمل الاجتماعي، و رفع بعض أوجه اللاإنصاف وفي الوقت نفسه حيث تتشكل أوجه جديدة للاإنصاف أو حتى حاجات خاصة. وفي الوقت نفسه، من المطلوب توجيه النقاش الجوهري لمواقف إنصاف المرأة لكي تصبح هذه المواقف قوة نشاط مطلبي من أجل معالجة مشاكل المرأة، لكي تتواصل وتوحد و تنشط قوى جديدة بنحو كفاحي.
ويجب أن يضمن موقف الشيوعيات أداءاً منتظماً و جوهرياً لِمجالس إدارات جمعيات و فرق الاتحاد النسائي اليوناني و اجتماعات عمومية "حية". إن المطلوب من الشيوعيات هو إبداء روح إبداعية للتغلب على الصعوبات التي تواجهها اجتماعات مجالس الإدارة، نتيجةً لظروف العمل والمعيشة المعاصرة للمرأة، مع مطاطية وقت العمل و عدم انتظامه، ومسؤولية رعاية الأطفال الملقاة على عاتق الأمهات الشابات. كما و من المطلوب إبداء الثقة في المقترحات – المبادرات و إيلاء المسؤوليات لِجميع أعضاء مجالس إدارة الجمعيات والفرق.
إن التجربة تظهر الحاجة لِتشجيع النساء الملتفات حول الاتحاد، على طرح الأسئلة والأفكار والمخاوف والمقترحات، من أجل تطوير الصراع ضد الرؤى البرجوازية والبرجوازية الصغيرة المعاصرة بشأن قضية المرأة والحركة النسوية، و إدراك المطالب و الاستحقاقات الجذرية، واتخاذ القرارات بشأن المبادرات النضالية والتدخلات متعددة الأوجه، و التي ستوسع الروابط مع نساء القوى الشعبية.
نُقدّر أن العمل المشترك بين الاتحاد النسائي اليوناني و حوامل التحالف الاجتماعي للحركة العمالية - النقابية، و حركة المزارعين والعاملين لحسابهم الخاص والطلابي، وغيرها من الحركات الجانبية، ينبغي أن يصبح أكثر جوهرية، لكي يُسهم في تطوير جماهيرية الفعاليات وأشكال الصراع، فضلاً عن تعزيز فهم المشكلات المشتركة وأسبابها.