Skip to content

إن المنفذ للشعب اليوناني والشعوب الأخرى هو في إسقاط النظام الاستغلالي

Date:
أكتوبر ٢٦, ٢٠٢٦
ekd-dk-rodos-2

زار الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، جزيرتي كاستيلوريزو و رودس يوم الجمعة  23 تشرين الأول\ أكتوبر.

في كاستيلوريزو  زارَ معسكر إدارة الدفاع عن جزيرة ميغيستي، حيث التقى بالإدارة والأفراد، كما زار المدرسة الابتدائية والمركز الصحي في الجزيرة، واجتمعَ أيضاً برئيس البلدية.

بعد الظهر، وفي كلمة ألقاها ضمن تظاهرة للحزب الشيوعي اليوناني في رودس، سلّط الضوء على التطورات الخطيرة المسجَّلة في العلاقات اليونانية التركية، و في مزاحمات الطبقات البرجوازية والقوى الإمبريالية في شرق المتوسط.

حيث سجَّلَ أن الحزب الشيوعي اليوناني يعارض «السياسة التي تحوّل اليونان إلى عقدة للطاقة والشحن، وتخدم مصالح مجموعات الأعمال الاحتكارية الكبرى، و التي لا تمتّ بصلة إلى مصالح الشعب اليوناني».

و كرَّرَ موقف الحزب الشيوعي اليوناني بشأن الدفاع عن حدود البلاد وحقوقها السيادية، ورفض أي تغيير في الحدود و في المعاهدات التي تحددها، مشدداً بالتوازي على ضرورة تنمية الصداقة والتضامن بين شعبي اليونان وتركيا.

حيث سجل ما يلي على وجه التحديد:

« يدافع حزبنا عن حدود البلاد وسلامة أراضيها و عن حقوقها السيادية من منظور الطبقة العاملة والشرائح الشعبية، كعنصرٍ لا يتجزأ من الصراع الإجمالي من أجل الإطاحة النهائية بسلطة الاحتكارات. لا يمكن للحكومات البرجوازية والتحالفات الإمبريالية ومؤسساتها ضمان هذه الحقوق في الظروف الراهنة.

و من هذه الزاوية، نقاربُ النقاش والتطورات المتعلقة بالمناطق البحرية. و ندرك أن فقط مع سلطة عمالية - شعبية و فرضِ التملُّكِ الاجتماعي لِوسائل الإنتاج والتخطيط المركزي، يمكن استغلال الثروات البحرية أيضاً -  بجميع أشكالها -  لصالح الشعب لا من أجل ربحية مستغليه. لهذا السبب، يرفض الحزب الشيوعي اليوناني أي اتفاقيات تتنازلُ عن حقوق استغلال البحر وقاعه وباطنه والمجال الجوي فوقه، لكي يغتني مختلف الرأسماليين اللصوص.

و بنحو المقابل، نعتبر التهديد بالحرب من جانب تركيا غير مقبول في حال توسيع اليونان لمياهها الإقليمية إلى ما يتجاوز الستة أميال بحرية، كما هي الآن. إن توسيع المياه الإقليمية للبلاد حتى مسافة 12 ميلاً بحرياً هو حق لكل بلد، ولليونان أيضاً، و يكافحُ الحزب الشيوعي اليوناني لكي تخدم المناطق و الثروات البحرية المصالح الشعبية. إننا نعتقد بنحو راسخ أن ممارسة هذا الحق، فضلاً عن ضمان الحقوق السيادية بنحو أشمل، لا يمكن أن تتم بنجاح و في صالح مصالح العمال، ما دامت البلاد متواجدة في "زريبة" حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وما دامت تغرق في مزاحمات وحروب خطيرة، تجري بين الإمبرياليين، من أجل  مصالح الاحتكارات.

إننا نُجهِرُ بأن الحفاظ على وحدة أراضي البلاد والحقوق المنبثقة عنها والدفاع عنها هو شأنُ الطبقة العاملة والشرائح الشعبية. هذا ما تفرضه مصالحهم و منظور صراعهم، ليصبحوا أصحاب السيادة الحقيقيين على هذه الأرض. لا يمكن و لا ينبغي على القوى الشعبية، أن تتنازل عن حقوقها للطبقة البرجوازية و لطاقمها السياسي.

 وكما كان الحال في تاريخ بلادنا الحديث، كذلك اليوم، في حال وجود أي خطط أو أعمال حربية محتملة ضد حدود البلاد وحقوقها السيادية، فإن الشيوعيين سيتواجدون في الصف اﻷول في النضال للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والشعب اليوناني.

و مع ذلك، فإننا لن نبدي أي ثقة في الحكومة البرجوازية، أو في اﻷجهزة البرجوازية و الأحزاب التي تُديرُ سلطة رأس المال و تدعم حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. و لا نقدِّمُ أي دعم لِسياسة الحكومة الحربية، عبر تصويتنا ضد جميع القوانين الحربية والرجعية. مقاومة و عصيان ضد الإجراءات القمعية كما في نظام حالة الطوارئ المحتمل.

إن الحرب هي استمرارية للسياسة التي استنزفت دماء الشعب وحقوق العمال. ولذلك، لا مجال لأي سلام عمالي مع رأس المال وأرباب العمل. فالدفاع عن الشعب وبيوته وحقوقه السيادية لا يتماشى مع الدفاع عن أولئك الذين سحقوا حقوقه وحياته على مرّ السنين المنصرمة.

إن الحزب الشيوعي اليوناني متَّجهٌ بثبات نحو تنمية الصداقة والتضامن الأممي بين الطبقة العاملة للبلدين و شعبهما. وقد بنى علاقات رفاقية وثيقة مع الحزب الشيوعي التركي. إن الهدف هو تعزيز صراع الحركة العمالية الشعبية المناهض للإمبريالية في كلا البلدين، وضد الطبقتين البرجوازيتين و تورُّطِ ليونان وتركيا في المخططات الإمبريالية، من أجل الحفاظ على حرمة الحدود، و الفكاك من المنظمات والتحالفات الإمبريالية التي تُشكّل مصدراً دائماً لعواقب وخيمة على الشعوب.

هذا و يكتسب أهميةً الموقف الذي يُدافع عنه الحزب الشيوعي اليوناني والحزب الشيوعي التركي، والذي أكداه مجدداً في بيانهما المشترك الشهر الماضي، بشأن «عدم قيام أي تغيير في الحدود والمعاهدات التي تحددها». إن هذا الموقف المشترك لشيوعيي البلدين هو ردٌ مُخرس للقوى القومية في كلا الجانبين، و التي تُغذي الكراهية بين الشعبين، لكنها "تأتمرُ" بأمر المصالح الكبرى التي تُثار من أجلها هذه المزاحمات، في حين تجاهلها لِحلف الناتو و"الحلفاء الأقوياء" الذين "يدفعون" نحو قيامِ توافقات مؤلمة.  

إن هذا الموقف هو جزء من الصراع المشترك ضد الطبقات البرجوازية في البلدين، و ضد الأحزاب البرجوازية والتحالفات الإمبريالية، مع حشد القوى من أجل الإطاحة النهائية بالرأسمالية الخطرة والعفنة، وبناء مجتمع جديد، مجتمع الاشتراكية.

نعتقدُ بنحو راسخ أن فقط فوق هذه اﻷرضية سيتاحُ للمناطق البحرية ألا تكون مجالاً لإثراء الاحتكارات، و للتناقضات والأزمات والصدامات الحربية، بل مصدراً لإرضاء حاجات و ازدهار الشعوب المتجاورة. هذا هو الفرق النوعي. حيث يُدركُ الشيوعيون هذه المسؤولية الجسيمة، و يُعززون صراعهم».

وفي ذات الحين، أكد في سياق خطابه على: «إن المنفذ للشعب اليوناني والشعوب الأخرى يتواجدُ في إسقاط هذا النظام الذي تعفَّن و الذي يتواجدُ الآن إلى مرحلة الحرب، وهو الذي يدفن في مستنقعه رغبة الشباب في حياة مع حياة حقوق عصرية، حياة مع إبداع و قيم و مُثل عليا».

ekd-dk-rodos-8
ekd-dk-rodos-11
dk-kastelorizo-05
dk-kastelorizo-sxoleio-06
dk-stratopedo-megistis-13
dk-rodos-1