عبر إقامة تظاهرة و مسيرة جماهيرية كفاحية مناهضة للفاشية في شوارع باترا الرئيسية، وجّه المركز العمالي للمدينة، بالإضافة إلى السلطات البلدية والنقابات والمنظمات الجماهيرية الأخرى فيها، رسالة قوية بعد ظهر يوم 4 تشرين الثاني\نوفمبر، مفادها: «لا مكان للفاشيين في المدارس ولا في أي مكان آخر، فلنتصدَّى لهم في كل حي سكني». حيث أدانوا على هذا النحو الاعتداء الفاشي الإجرامي الذي وقع مساء الثلاثاء 3\11 على طالبة، عضو في الشبيبة الشيوعية اليونانية و كذلك على طلاب و تلاميذ تواجدوا إلى جانبها. حيث كان قد أُصيب ثمانية طلاب، أعضاء في الشبيبة الشيوعية اليونانية خلال الهجوم، بعد تلقيهم ضربات على رؤوسهم وأجزاء أخرى من أجسادهم. خلال الهجوم، استخدمت العصابة الفاشية المسلحة، المكونة من 40 فرداً، الخوذات والقبضات الحديدية، بينما عُثر في السيارة التي كان يستقلها الأربعة الذين تم اعتقالهم، على مسدس مع مخزن ذخيرة يحتوي على خمس رصاصات، بين أشياء أخرى!
ردٌّ جماهيري مناهض للفاشية من أهالي باترا

هذا و لم يتوقف الاستفزاز عند الأحداث الأخيرة. حيث تجرأت الدولة و العدالة البرجوازيتان على المضي قدما في اعتقال ثمانية أعضاء من الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية، الذين نُقلوا مصابين إلى المستشفى، بتهم "الإشتباك" و"إلحاق أذى جسدي خطير". و حاولت الشرطة تصوير الأحداث على أنها "خلافات فردية بين قاصرين" من أجل غسل و تبييض العمل الإجرامي للفاشيين وهجومهم المخطط له.
استهلّ الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، كلمته يوم 4\11 في البرلمان، بالتأكيد على ما يلي:
«أنتم، أيها السادة في الحكومة، تتحملون مسؤوليات جسيمة، إجرامية. أنتم تسمحون للفاشيين بالقيام بصولات و جولات. قام ضابط صف فاشي بإطفاء سيجارة على خدّ مجنَّد، من أبناء شعبنا. وركل آخر مجنّداً آخر و كسر أسنانه. و في الليلة الماضية، هاجمت عصابة فاشية مسلحة، طالبة عضو في الشبيبة الشيوعية اليونانية، خارج منزلها، واعتدت على والديها وجيرانها وزملائها في الدراسة والطلاب الذين تواجدوا بجوار المنزل في الساحة، والذين كانوا قد هرعوا للمساعدة لإنقاذها من مخططات الفاشيين الإجرامية. حيث قامت الشرطة باعتقال بعضهم، أي أولئك الذين عُثر بحوزتهم على أسلحة وسكاكين في سيارتهم، و هي أدوات قتل. وبالإضافة إلى هؤلاء الفاشيين، اعتقلت الشرطة أيضاً أولئك الذين هبّوا لنجدة الطالبة. يا للعار!».
تجدر الإشارة إلى أن ثمانية نواب للحزب الشيوعي اليوناني، كانوا قد أودعوا سؤالاً لدى وزيري حماية المواطن والعدل، يطالبون فيه بوقف جميع الملاحقات القضائية ضد أعضاء الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية الذين تعرضوا للهجوم الإجرامي للفاشيين في باترا، فضلاً عن المطالبة بإلقاء القبض على الفاشيين الذين نظموا ونفذوا الهجوم الإجرامي وإدانتهم».



